هل يوقظ اتفاق الدوحة عملية سلام دارفور من سباتها؟
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

هل يوقظ اتفاق الدوحة عملية سلام دارفور من سباتها؟

غالي: الحكومة تحتاج إلى خطوة كبيرة لإقناع العالم بأنها جادة في حل نزاع دارفور (الفرنسية)

حاولت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور رصد الأسباب التي دفعت الحكومة السودانية وحركة العدل المساواة المناوئة لها في دارفور إلى توقيع اتفاق حسن نية في العاصمة القطرية الدوحة, مشيرة إلى أن الاتفاق المذكور قد يوقظ عملية السلام في هذا الإقليم المضطرب من سباتها العميق.

وقالت الصحيفة الأميركية إن كلا الفريقين له مبرراته الخاصة للارتياح لهذا التفاهم, فهدف الحكومة السودانية من إبرام اتفاق حسن النية مع أقوى فصيل من متمردي دارفور هو التأكيد على أنها شريك مفاوض جدير بالثقة.

ونقلت في هذا الإطار عن رئيس تحرير جريدة أجراس الحرية المعارضة للحكومة السودانية التي تصدر بالخرطوم مرتضى الغالي قوله إن الحكومة تحتاج للقيام بخطوة كبيرة من أجل إقناع المجتمع الدولي بأنها جادة في سعيها للتوصل لحل صراع دارفور.

كما نسبت لخبراء قولهم إن مباحثات السلام بالدوحة هي محاولة لإعاقة جهود محكمة الجنايات الدولية الرامية إلى اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة التساهل مع المليشيات الموالية للحكومة التي اقترفت غالبية الأعمال البشعة في دارفور, على حد تعبيرهم.

أما سبب توقيع حركة العدل والمساواة لهذا الاتفاق فإن غالي أرجعه إلى قدراتها العسكرية الحالية الكبيرة ورغبتها في تحييد ميني ميناوي الذي يمثل أهل دارفور في الحكومة السودانية وعبد الواحد نور الذي يترأس جزءا منشقا من حركة تحرير السودان.

أما الفرق بين هذا الاتفاق والاتفاقات التي سبقته مع فصائل أخرى بدارفور فإن الصحيفة عبرت عن اعتقادها أن الاتفاق الحالي يكتسي أهميته من كونه وقع مع حركة العدل والمساواة التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها أقوى الحركات المسلحة في دارفور.

ورغم أن زعماء حركة العدل والمساواة هم في غالبيتهم من قبيلة الزغاوة فإنها استطاعت حسب الصحيفة- عبر أيديولوجيتها الإسلامية أن توسع النزاع ليصل ولاية كردفان الغنية بالنفط.

وعن ما يعترض هذا الاتفاق من عقبات, قال غالي إن أكبر تحدّ يواجه هذا الاتفاق هو الانقسامات الداخلية لمجموعات التمرد بالإقليم وكذلك ردّ القبائل العربية في دارفور التي أقصتها الحكومة من المشاركة في مباحثات الدوحة.

المصدر : الصحافة الأميركية