قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن حل الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يشكل خطرا وله محاذيره، وإن حل الدولتين في طور الاحتضار.

وأشارت الصحيفة إلى أن "حل الدولتين" الذي نادى به الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش في وقت مبكر من رئاسته، وينادي به الرئيس الحالي باراك أوباما بات في خطر كبير، خاصة في أعقاب نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

ونسبت الصحيفة إلى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي قوله إن الفرص أمام حل الدولتين تضيق أكثر فأكثر، كما نسبت إلى القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك ألون بينكاس قوله إن حل الدولتين في طور الاحتضار.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي المتمثلة في أن حل الدولتين لم يعد خيارا، وأن حل الدولة الواحدة التي يعيش فيها الإسرائيليون والفلسطينيون في انسجام هو الحل الناجع لصراع استمر لعقود.

ومضت الصحيفة بالقول إن كلا الجانبين يسرد أسبابا ويقدم تفسيرات مختلفة بشأن صعوبة حل الدولتين، فالطرف الفلسطيني يرى أن المستوطنات الإسرائيلية واستمرارها في التوسع التهم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت أن جدار الفصل الإسرائيلي ضيق على الفلسطينيين وعاق حركتهم وأغلق الطريق أمام التجارة، وبالتالي قضى على الأمل في إمكانية إقامة دولة قابلة للحياة.

ونسبت الصحيفة إلى بينكاس -وهو الرئيس الحالي للمعهد الأميركي الإسرائيلي في مكتب إسحاق رابين بتل أبيب- قوله إن الإسرائيليين أصبحت لديهم قناعة بعدم توفر مقومات لحل الدولتين لعدم وجود شريك فلسطيني يتفاوضون معه بذلك الشأن.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى تصريحات زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو المتمثلة في الاستمرار في بناء المستوطنات والقضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة، مما يزيد الطين بلة.

ومن جانب آخر، وصفت الصحيفة "حل الدولة الواحدة" الذي ينادي به معتدلون في كلا الجانبين بأنه حل كارثي أيضا، ومن شأنه أن يؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة لعقود قادمة.

ويخشى الإسرائيليون مما يسمونه "القنبلة الديمغرافية الفلسطينية"، حيث يتوقع أن يفوق عدد الفلسطينيين في الداخل وفي الأراضي المحتلة عدد الإسرائيليين بحلول عام 2017، وهو ما يرى الأخيرون أنه يشكل نهاية للدولة العبرية، وفق الصحيفة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور