أسقف كانتربري: البريطانيون بدؤوا يتفهمون رأيي إزاء الإسلام
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ

أسقف كانتربري: البريطانيون بدؤوا يتفهمون رأيي إزاء الإسلام

ويليامز: من الممتع حقا رؤية شخصيات بارزة يدركون الآن أن مظاهر من الشريعة الإسلامية يمكن وجودها في التشريعي البريطاني (رويترز-أرشيف) 

دافع أسقف كانتربري عن دعوته التي أطلقها قبل سنة من الآن وطالب فيها بإدخال بعض بنود الشريعة الإسلامية في القانون البريطاني, قائلا إن الرأي العام البريطاني بدأ يتفهمه وإنه الآن يقف إلى جانبه في هذه القضية.

فقد قالت صحيفة ديلي تلغراف التي أوردت الخبر إن الدكتور روان وليامز أثار جدلا واسعا بتصريحاته تلك العام الماضي مما جعله يواجه دعوات بالاستقالة.

وأضافت أنه اليوم في الذكرى الأولى لتلك التصريحات يصر على أن عددا لا بأس به من كبار الشخصيات البارزة يؤيدون رأيه.

وتحدث عن وجود "انحراف في فهم" ما قاله وأن الجمهور يدرك الآن الفرق بين السماح للمحاكم الإسلامية في بريطانيا بالفصل في المسائل الخاصة بالطلاق وكتابة الوصايا وبين ترك هذه القضايا تعرض على محاكم جنائية تنزل عقوبات مشددة.

غير أن الصحيفة نقلت عن بعض منتقدي وليامز قولهم إن المشاكل العائلية يجب أن يُتعامل معها عبر القانون المدني لا الأسس الدينية, وادعت أن تعليقات الأسقف عززت موقف المتشددين وأضرت بالمسلمِات لأن الإسلام لا يمنحهن نفس الحقوق التي يمنحها للرجال.

وذكرت الصحيفة بالمطالبات التي وجهتها عدة جهات لوليامز بتقديم استقالته في فبراير/شباط من العام الماضي على أثر تصريحه بأن عناصر في الشريعة الإسلامية المستنبطة من القرآن والخاصة بقضايا الزواج وحل الصراعات ستدمج يوما ما في التشريع البريطاني.

ونسبت الصحيفة لوليامز قوله في مؤتمر لزعماء الكنسية الإنجليكانية عقد مؤخرا في مصر "من الممتع حقا أن ترى عددا من الشخصيات البارزة يدركون الآن أن مظاهر معينة من الشريعة الإسلامية يمكن تصور وجودها ضمن الإطار التشريعي البريطاني, دون أن يؤدي ذلك إلى تقويض حقوق الإنسان".

وأضاف أن الناس ربما بدؤوا يفرقون بين الشريعة الإسلامية بوجه عام وبين الممارسات البشعة التي يقوم بها متطرفون مستغلين اسمها مما يشوه صورتها.

إلا أن الصحيفة نقلت عن مدير مركز الاندماج الاجتماعي دوغلاس موري قوله إن "وليامز بدأ عملية خطيرة للغاية وضارة ببريطانيا وبالمسلمِات البريطانيات بالذات."

وأشار إلى أن خطوة الأسقف -الذي يعتبر الشخصية المسيحية الأولى في بريطانيا- كانت فظيعة لأنها تقوض التوجه التقدمي وتقدم دعما للمتطرفين.

وبدوره اعتبر المتخصص في شؤون التمييز الديني المحامي نيل آديسون أن الأسقف فشل في تبرير فكرته بشأن الشريعة الإسلامية, وقال "أعتقد أن خطابه أضر كثيرا بالبريطانيين المسلمين لأنه ساهم في عزلهم أكثر عن بقية المجتمع".

المصدر : ديلي تلغراف
كلمات مفتاحية: