خيارات واشنطن في حوارها مع طهران
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ

خيارات واشنطن في حوارها مع طهران


قالت مجلة تايم الأميركية إن ربط واشنطن وطهران الحوار فيما بينهما بشروط مسبقة يذكر بأن المفاوضات بين الطرفين بعد ثلاثة عقود من العداوة لن تكون سهلة.

واستطلعت المجلة آراء بعض الخبراء في الشؤون الإيرانية بشأن بعض القضايا الجوهرية التي تواجه الدبلوماسية الإيرانية الأميركية.

متى الحوار؟
واختلف الخبراء في توقيت البدء في الحوار، فقد ارتأى الباحث علي الأنصاري من معهد غاثام هاوس بلندن إرجاءه إلى ما بعد الانتخابات الإيرانية الرئاسية المزمع إجراؤها في يونيو/حزيران، أملا بقدوم محمد خاتمي الذي يصفه بأنه الأكثر اعتدالا.

في حين اعتبر آخرون التأجيل ضربا من العبث لأن النتائج لا يمكن توقعها، فقد قالت هيلاري مان ليفيريت الخبيرة في الشؤون الإيرانية بمجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية "إن المحاولات الأميركية في الرهان على السياسات الإيرانية لتحديد هوية القائد الإيراني، محكوم عليها بالفشل".

وتقول ليفيريت إن المحادثات يجب ألا ترتبط بالأشخاص، مشيرة إلى "أنها ستكون ذات جدوى إذا ما ارتبطت بالقضايا والمسائل الجوهرية".

وتشير المجلة إلى أن الانتخابات الإيرانية لا تقرر من يحكم البلاد في نهاية المطاف، لا سيما أن القوة التنفيذية ليست محصورة في الرئيس بل في المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

لذلك، تتابع المجلة، فإن الحديث الدائر يعتبر أن الوقت الحاضر هو الأنسب للبدء في الحوار طالما أن نفوذ خامنئي لا يتأثر بالانتخابات، وأن ذلك سيسمح للرئيس الأميركي باراك أوباما باستخدام بعض رأسماله السياسي الذي حشده في الانتخابات.

خبراء يفضلون أن تتحاور أميركا مع خامنئي مباشرة (الفرنسية-أرشيف)
مع من تتحدث أميركا؟
قال أحد الخبراء فضل عدم ذكره اسمه إن الحديث يجب أن يكون موجها لخامنئي الذي يعين من يحاور أميركا.

وتقول مان ليفريت التي أجرت محادثات سرية مع الإيرانيين في عهد إدارة جورج بوش السابقة بين 2001 و2003، إن نظراءها أكدوا أنهم يبلغون خامنئي أو مستشاريه محل الثقة كل شيء قبل وبعد أي محادثات مع المسؤولين الأميركيين، موضحة أن من بين الشخصيات الذين يملكون الخبرة في التعامل مع الغرب علي أكبر ولايتي وكمال خرازي.

ومن يتحدث باسم أميركا؟
تشير المجلة إلى أن تحديد المحاور الأميركي ربما يكون محل خلاف، ولكن اعتزام أوباما تعيين المبعوث السابق للشرق الأوسط دينيس روس يثير مخاوف الإيرانيين، بسبب مواقفه المتشددة نحو إيران وارتباطاته مع إسرائيل.

ويقول خبير في الشؤون الإيرانية إن "أفضل ما نأمله هو أن تستطيع حقيقة كونه (أي روس) لاعبا قويا محو سلبياته في عيون الإيرانيين".

قضايا الحوار؟
ويرى الخبراء أن يبدأ الحوار بقضايا صغيرة وبناء للثقة وتعاون إيجابي وديناميكي حول مسائل تحمل مصالح مشتركة.

كريم سجادور من كارنيجي إنداومنت للسلام العالمي يقول إن أفغانستان هي أفضل قضية يمكن البدء بها في الحوار، لا سيما أن إيران وأميركا معا لا ترغبان في عودة طالبان أو القاعدة.

وبعد الانخراط في المخاوف المشتركة المتعلقة بتجارة المخدرات وتهريبها، يمكن حسب سجادور توسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا أخرى مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله والبرنامج النووي.

ولكن ليس جميع الخبراء، كما تقول التايم، يتفقون على أن التعاون التدريجي سيجدي نفعا، مشيرة إلى أن ليسلي غيلب من مجلس العلاقات الخارجية تعتقد أن إيران ليست مهتمة بالقضايا الصغيرة.

المصدر : تايم