كلينتون تخرج عن مألوف الدبلوماسية الأميركية وتجعل أول زيارة لها إلى آسيا لا أوروبا (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون الاثنين المقبل القيام بزيارة أربع دول في شرق آسيا تشمل اليابان وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والصين، في أول رحلة تقوم بها إلى الخارج منذ توليها منصبها.

واعتبرت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة اختيار كلينتون آسيا أول رحلة لها إلى خارج الولايات المتحدة خروجا على ما أرساه وزراء الخارجية السابقون من تقليد بأن تكون أوروبا هي وجهتهم الأولى.

وتعكس الزيارة المرتقبة الأهمية التي تعقدها إدارة الرئيس باراك أوباما على صعود القارة الآسيوية في المسرح الدولي وتنوع علاقات الولايات المتحدة هناك, كما ترى صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور.

ويمكن إدراك الأهمية التي تسبغها الإدارة الأميركية الجديدة على منطقة شرق آسيا -بوصفها شريكا رئيسيا في التصدي للتحديات الدولية الأكثر إلحاحا- من طبيعة الموضوعات التي تنوي كلينتون طرحها أثناء الزيارة والمتمثلة في كل شيء من الأزمة المالية العالمية وتغيرات المناخ إلى انتشار الأسلحة النووية.

ولاحظت الصحيفة أن ما من وزير للخارجية الأميركية منذ دين راسك في عهد الرئيس جون كنيدي اختار آسيا وجهته الخارجية الأولى.

وتستدرك الصحيفة بالقول إن الوجهة المعتادة هي أوروبا أو الشرق الأوسط, غير أن الإدارة الجديدة أفصحت عن بعض سياساتها تجاهها, من ذلك أن أوباما عيّن مبعوثين خاصين له للشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان بينما اختار نائبه جوزيف بايدن للتعامل مع ملف العلاقات مع أوروبا في مؤتمر عن القضايا الأمنية عقد في ألمانيا الأسبوع الماضي.

ومع أن الصحيفة ترى أن أكثر القضايا إلحاحا في جدول زيارة كلينتون هي الطلب من بكين مساعدة الولايات المتحدة في وضع حد لأزمة الركود الاقتصادي العالمي, فإنها تشير إلى أن الهدف الأكبر للمسؤولة الأميركية يكمن في حث الصين على وضع ضوابط تحد من انبعاثاتها الغازية.

فبدون قبول الصين بذلك, لن يتسنى للرئيس أوباما الظفر بموافقة الكونغرس على كبح إفرازات الولايات المتحدة من الغازات.

وركزت صحيفة وول ستريت جورنال في تناولها للجولة المرتقبة على محطة الصين, وتوقعت أن تبحث كلينتون مع المسؤولين في بكين عددا من القضايا الاقتصادية والأمنية والبيئية بما في ذلك طريقة تعامل الصين مع الأزمة المالية العالمية ودورها في كبح جماح البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

ومع أن المسؤولين في واشنطن لا ينوون إجراء تغييرات مثيرة في سياسة بلادهم تجاه آسيا, فإن خبراء في الشأن الآسيوي يرون أن ثمة فرصا ستكون سانحة أثناء زيارة كلينتون لدفع العلاقات الأميركية الصينية إلى الأمام.

ومن تلك الفرص -طبقا لوول ستريت جورنال- إمكانية استئناف المحادثات العسكرية بين الجانبين والتي جمدتها بكين العام المنصرم عقب موافقة إدارة الرئيس السابق جورج بوش على بيع أسلحة جديدة لتايوان.

المصدر : الصحافة الأميركية