انتعاش الاقتصاد العالمي رهن بعلاقة واشنطن والصين
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/19 هـ

انتعاش الاقتصاد العالمي رهن بعلاقة واشنطن والصين


ذكرت صحيفة غارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم الجمعة أن إنعاش الاقتصاد العالمي ومواجهة الأزمة المالية مرتبط بالخطوات التي ستنتهجها الولايات المتحدة مع الصين.

 

وقال الكاتب مارتن جاكوبز إن عملية الإنقاذ لا تكمن في الهجمات الغوغائية، في إشارة إلى انتقاد وزير الخزانة الأميركي للصين بشأن التلاعب بقيمة الدولار، ودعا جاكوبز إلى التعامل مع الصين على قدم المساواة مع أميركا.

 

واعتبر أنه بدون تعاون صيني أميركي بندية فإن الركود الاقتصادي مستمر وإن كساد الاقتصاد العالمي الثاني قادم وسيكون أسوأ من كساد 1929، وذكر أن أي تدهور خطير في العلاقات بينهما من شأنه دفع العالم نحو الكساد الكبير.

 

واستغرب الكاتب التصريح الذي أدلى به وزير الخزانة الأميركي الجديد تيموثي غيثنر، الذي اعتبر أن الصين تتدخل في تحديد قيمة عملة الولايات المتحدة، ولفت إلى أن هذا أمر خطير لأنه لم يسبق لإدارة كلينتون أو جورج بوش الأب أو جورج الابن أن وجه أي من مساعديهم انتقادا بهذه القوة إلى الصين.

 

وإذا كانت الخزانة الأميركية تقرر رسميا أن الصين تضارب في العملة، فإن الإدارة قد تلجأ إلى مجموعة من الإجراءات بما فيها إجراءات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية والضمانات المختلفة. وحذر من أن ذلك سيثير رد فعل من الصين التي ستستفيد من الحرب التجارية مع أميركا في أسواق بلدان أخرى.

 

وأشار الكاتب إلى أن الصينيين هم الذين حركوا الائتمان الأميركي بتحريكهم للمستهلك نتيجة لتدفق منتجاتهم إلى السوق الأميركية، وشرح أن الصين نفسها هي التي أوقفت تدهور سعر الدولار وأوقفت زيادة العجز في الميزانية الأميركية بإقدامها على شراء كميات كبيرة من أذونات الخزانة الأميركية.

 

وذكر الكاتب أن أميركا لم تتعود أن تساوي نفسها مع دول كبرى منذ 1945، فهي تشعر أنها الأهم والأقوى في العالم وبالتالي فلا أحد يساويها، مشيرا إلى أن الرئيس السابق جورج بوش مثل ذلك بوضوح، لكنه لفت إلى أن أميركا الآن ضعيفة ولا مفر من أن تعترف بذلك.

 

وقال إن هناك أسبابا للتفاؤل بتغيير هذا الوضع مع وجود شخصية مثل الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض.

 

ولفت جاكوبز إلى أن هناك دائما تناقضا في صميم العلاقة بين الصين وأميركا رغم أن كليهما يحتاج إلى الآخر، مذكرا بالزعيم الصيني دينغ شاو بينغ صاحب الإصلاح الاقتصادي الصيني عندما قال إنه لا بديل عن التعاون بين الصين وأميركا لأن ذلك شرط لنجاح البلدين.
المصدر : غارديان