هولبروك والمهمة الصعبة (الفرنسية-أرشيف)

قالت نيويورك تايمز إن التحدي الذي تواجهه الإدارة الأميركية الجديدة هو كيفية إقناع الجيش الباكستاني بتوجيه اهتمامه إلى محاربة تنظيم القاعدة وحركة طالبان بدلا من التركيز على الهند "العدو اللدود".

وذكرت الصحيفة في عددها اليوم أن المبعوث الأميركي الخاص لـ باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك الذي يتجول حاليا بالمنطقة, قام أمس بزيارة قصيرة إلى مناطق القبائل, وتناول طعام العشاء مع عدد ممن وصفتهم بالمفكرين الليبراليين بأحد مطاعم مدينة لاهور.

وعن لقائه ذاك, قال هولبروك إنه جاء ليستمع لا ليحاضر, بينما أشارت نيويورك تايمز إلى أن المبعوث اطلع على قائمة "مألوفة" من طلبات المال والسلاح من القيادة العليا الباكستانية, بالإضافة إلى سرد مطول لشكاوى تتذمر من الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الأميركية على مناطق القبائل.

وتأتي رحلة هولبروك إلى باكستان ثم أفغانستان في إطار مراجعة الإدارة الجديدة للسياسة الأميركية بالمنطقة والتي أمر الرئيس باراك أوباما بإجرائها.

وتقول الصحيفة إن واشنطن تريد إقناع الحكومة المدنية التي وصفتها بأنها تفتقر للتنظيم وعلى شفا الإفلاس، بضرورة تقديم الدعم للجيش في قتاله للتمرد عبر إقامة الحكم الرشيد وتنفيذ برامج التنمية.

وفي العاصمة إسلام آباد, التقى المبعوث الأميركي الرئيس آصف زرداري, وقائد الجيش الجنرال أشفق كياني, ورئيس جهاز الاستخبارات أحمد شجاع باشا.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين على اطلاع بما جرى بتلك المحادثات أن هولبروك ووجه بانتقادات عامة للغارات الجوية بالمناطق القبلية. وأضاف هؤلاء المسؤولون أنه لم يتضح بعد ماذا تنوي إدارة أوباما فعله إزاء الاحتجاجات على الغارات.

وقال الجنرال الباكستاني المتقاعد طلعت مسعود الذي حضر مأدبة عشاء أقيمت الثلاثاء على شرف هولبروك بالسفارة الأميركية، إنه خرج بانطباع بأن الأميركيين ربما كانوا بصدد القيام ببعض الجهد لجعل الضربات الجوية مستساغة ببأن تشن في إطار عملية مشتركة.

المصدر : نيويورك تايمز