جون كيري: الوجود الأجنبي لم يعد مرحبا به في بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/11 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/16 هـ

جون كيري: الوجود الأجنبي لم يعد مرحبا به في بأفغانستان

حرب العراق وأفغانستان تعود لواجهة الحملة الانتخابية (الجزيرة)

كتب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري مقالا يقول فيه إن النجاح في أفغانستان يتطلب إستراتيجية جديدة ومزيدا من الجنود لا سيما أن الوجود الأجنبي لم يعد مرحبا به في تلك البلاد.

وقال في مقاله تحت عنوان "سباق مع الزمن في أفغانستان" نشرته صحيفة واشنطن بوست إن الهدف الأميركي في أفغانستان لم يكن الهيمنة عليها، بل إزالة ملاذ القاعدة وتعزيز قوة الأفغان على حكم بلادهم بما يتوافق مع مصالحهم وأمنهم القومي.

لذلك دعا إلى تجديد المهمة في المنطقة، مثنيا على إعادة التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن أفغانستان هي مركز حملته لمكافحة الإرهاب عبر موافقته على إرسال 30 ألف جندي، غير أن الجنود وحدهم لا يحرزون النصر.

ومن الخطوات التي ينبغي اتباعها إلى جانب زيادة القوات -حسب كيري- الشروع بإستراتيجية جديدة كليا تقر بتاريخ أفغانستان من الحكم اللامركزي وإدراك قدرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وحلفائنا الأفغان.

وأشار إلى أن النجاح في أفغانستان يتطلب أيضا دعما ثنائي الحزب ومساندة الرأي العام في أميركا فضلا عن دعم الشعب الأفغاني عبر التزام أميركي دائم بتقديم هيئات مدنية إضافية تعمل على إعادة الإعمار والمقاربة الدبلوماسية.

وما اعتبره كيري موازيا لذلك في الأهمية، الحاجة إلى تنفيذ الالتزامات الأميركية دون رفع سقف الرهانات وتحويل أفغانستان مجددا إلى منطقة استقطاب للجهاديين في العالم.

ويعتقد كيري أن على دول الناتو أن تتحمل عبئا أكبر من حيث توفير الجنود المقاتلين ضمن ضوابط أقل، مشيرا إلى الحاجة إلى إقناع الدول الأخرى التي لا ترغب بتوسيع نطاق دورها القتالي بالمساهمة بدور أكبر في أوجه أخرى مثل التنمية وتدريب الشرطة.

ولكن الكاتب رأى أن الفساد ما زال يشكل عائقا أمام تحقيق أي تقدم، ولهذا دعا إلى التركيز على النتائج بعد أن تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بمعالجة هذه الآفة المزمنة.

وعليه حث كيري على مد اليد إلى المناطق خارج كابل وتعزيز مكانة المرأة والعمل عن كثب مع قادة الولايات لضمان وصول التمويل للشعب مباشرة.

أكبر التحديات

مكافحة المخدرات من أكبر التحديات التي تواجه أميركا في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
أيضا من الخطوات الأخرى التي طرحها كيري واعتبرها من أكبر التحديات التي تواجهنا مكافحة المخدرات التي تعد مصدرا رئيسيا لتمويل حركة طالبان، مشيرا إلى تقديم المعونات للمزارعين والمساعدة التقنية بهدف التخلي عن زراعة الأفيون.

كما ينبغي -يتابع الكاتب- ملاحقة أمراء المخدرات وخفض الإنتاج واستخدام قوة دائمة عند الحاجة، خاصة في هلمند التي تعتبر معقلا لطالبان.

ويرى كيري أن الإستراتيجية الأميركية الجديدة يجب أن تعكس التواصل مع المنطقة، وهذا يتطلب مضاعفة الجهود لتعزيز الحكومة المدنية في باكستان ودعم جهودها ضد المسلحين في المناطق القبلية التي لا تخضع للقوانين، وضد التيارات التي تعمل على إفساد العلاقة مع الهند.

المصدر : واشنطن بوست