على بوش أن يعتبر من شهامة جياباو ويطالب بالعفو عن الزيدي (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الكاتبة ميتشل هانسون عن سعادتها الغامرة لصفح رئيس الوزراء الصيني وين جياباو عن الطالب بجامعة كامبردج الذي قذفه بحذاء بينما كان يلقي كلمة بالجامعة, مطالبة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بلفتة مماثلة تجاه منتظر الزيدي.

وأضافت أن جياباو طالب إدارة كامبردج بالعفو عن الطالب الألماني مارتن جانك والسماح له بمتابعة بحثه في علم الباثولوجيا, مشيرة إلى تعبير جانك عن أسفه الشديد لما قام به وتواريه عن الأنظار وكذلك اعتذار الجامعة لجياباو.

وحتى لو قدم جانك للمحاكمة فإن أقسى عقوبة سيحكم عليه بها لن تتجاوز السجن ستة شهور وغرامة 5000 جنيه إسترليني لأن قذف النعال ببريطانيا مجرد جريمة إخلال بالنظام العام، على حد تعبيرها, مشيرة إلى أن جانك سيمثل اليوم أمام محكمة بكامبردج.

لكن ماذا عن رفيقه المسكين منتظر الزيدي الذي قذف بوش؟ تتساءل الكاتبة, لترد بأن الزيدي يواجه المحاكمة الأسبوع القادم بتهمة الاعتداء على زعيم دولة أجنبية، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى 15 عاما, فهل سيقتدي بوش بمثال جياباو المشرق فيحث على الصفح عن الزيدي؟

"
ما قذفه الزيدي "مجرد حذاء مقابل بلد بأكمله" وعلى بوش أن يطالب الحكومة العراقية بالصفح عنه
"
وشككت الكاتبة في ذلك قائلة إن بوش لم يهتم بقاذف الحذاء في ديسمبر/كانون الأول الماضي وقد مرت فترة طويلة نسبيا منذ ذلك الحين. وعليه لا تتوقع الكاتبة أن يتصرف في هذا الاتجاه حاليا وسط انهماكه في ترتيب أمور وضعه الجديد.

لكن الكاتبة طلبت من كل من بوسعه تذكير بوش بالزيدي وإخباره عن لفتة الشهامة التي قام بها جياباو وحثه على التحرك في هذا الاتجاه الصحيح.

ورغم أنها أقرت بأن الأمر قد يكون أصعب بالنسبة لبوش إذ إن الحذاء الذي قذف به كان أول "حذاء تحقيري" وأريد منه الثأر من بوش لكل ما سببه للعراق من مآس, فإنها طلبت من الرئيس الأميركي السابق إظهار إنسانية مماثلة لإنسانية جياباو والمطالبة بالصفح عن الزيدي.

واعترفت الكاتبة بأنها لا تأمل خيرا في بوش إلا أن إحدى صديقاتها لا تفتأ تمتدحه لها وتقول إنه كريم وجواد وأنه أظهر ذلك خاصة خلال أيامه الأخيرة في الحكم.

وهنا تختم هانسون بالقول إن كان بوش كما قالت صديقتي فليرنا ذلك عبر مطالبة الحكومة العراقية بالعفو عن الزيدي, إذ إن ما قام به كان مجرد قذف حذاء مقابل بلد بأكمله، على حد تعبيرها.

المصدر : غارديان