محاولات واشنطن منع شراء الحديد غير الأميركي تنذر بحرب تجارية (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بصدد تراجعه عن إلزامه الشركات بشراء منتجات أميركية في مشاريع خطة الإنقاذ، في ظل سعي الإدارة الأميركية لتجنب حرب تجارية مع أوروبا.

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض وعد بمراجعة مشاريع قوانين حماية المنتجات المحلية التي وافق عليها الديمقراطيون في مجلس النواب الأسبوع الماضي والتي تمنع استخدام الحديد غير الأميركي في مشاريع الإنشاء في البلاد البالغ قيمتها 800 مليار دولار.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين في إدارة أوباما يواجهون ضغوطا من جانب الدبلوماسيين الأوروبيين في واشنطن أو ما وصفته الصحيفة بحملة "الغضب الهادئ" من طرف أقرب حلفاء أميركا.

وينظر الأوروبيون إلى الخطوة الأميركية بمنع شراء المواد غير الأميركية اللازمة للمشاريع بأنها خطوة استفزازية لا تنسجم مع مفهوم التجارة الحرة بينهما.

تجنب الصدام

"
إدارة أوباما بصدد "مراجعة المشروع" لتجنب التصادم مع الحكومات الغربية والذي يمكن أن يؤدي إلى حرب تجارية
"

وكان ممثلون ودبلوماسيون من بريطانيا وفرنسا وكندا والمكسيك في واشنطن قد بدؤوا حملة مكثفة لحشد التأييد لإقناع أعضاء مجلس الشيوخ بمناقشة المشروع.

وقال المتحدث باسم الرئاسة روبرت غيبس إن الإدارة "بصدد مراجعة المشروع"، في ظل سعي إدارة أوباما إلى تجنب التصادم مع الحكومات الغربية بذلك الشأن، والذي يمكن أن يؤدي إلى حرب تجارية.

ومن جانب آخر ذكرت الصحيفة أن أوباما أعلن دعمه لقطاع البنوك والمؤسسات المصرفية وتشجيعها على الإقراض، الأمر الذي من شأنه تحفيز الأسواق والإنفاق.

وكان أوباما وعد في كلمته الإذاعية الأسبوعية بالعمل "للمساهمة في تخفيض تكاليف التمويل العقاري"، وكرر تنديده بمديري الشركات الذين يطلبون مساعدات من أموال دافعي الضرائب، ومن ثم يدفعون أجورا ومكافآت ضخمة للموظفين.

المصدر : ديلي تلغراف