سياسة أردوغان الخارجية لقيت شعبية في العالم العربي (رويترز-أرشيف)

كتب مارك لينش مقالا في مجلة فورين بوليسي الأميركية وصف فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه أكثر شخصية مهمة في الشرق الأوسط.
 
وقال لينش تحت عنوان "أردوغان أكثر الشخصيات أهمية" إنه تمنى لو أن ظروف عمله سمحت له بالاشتراك في اللقاءات التي عقدها أردوغان مؤخرا في واشنطن مع كبار المسؤولين والشخصيات العامة والدوائر الخاصة هناك.
 
وأكد أن أردوغان انتهج سياسة خارجية تركية جديدة أثارت اهتمام الكثير من الزعماء العرب ولقيت شعبية في الأوساط العربية بقدر القلق الذي أثارته في أوساط الإسرائيليين.
 
وتعتبر النقلة النوعية للدور التركي في الشرق الأوسط –يضيف لينش- أحد العوامل التي قد تغير بطرق شتى العديد من المواقف والسياسات المنتهجة منذ أمد بعيد.
 
وذكر أن أردوغان يترأس حكومة حزب العدالة والتنمية  ذي الميول الإسلامية المعتدلة، وأدى أسلوب حكم هذا الحزب إلى استنهاض الإعجاب به في العالم العربي "كنموذج يمكن تطبيقه للإسلام السياسي".
 
وفي المقابل دق العديد من العلمانيين الأتراك –حسب المقال- نذر الخطر من زحف الأسلمة على تركيا، معللين ذلك بكون أن الحزب يستغل سلطته في الحكم لإعادة تشكيل الثقافة السياسية التركية ومبادئ الحكم.
 
واقعة دافوس
وأشار لينش إلى أن أردوغان حظي بشعبية كبيرة في أوساط العرب بعد سجاله في منتدى دافوس مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة حيث ظل حديث الساعة لعدة أسابيع.
 
سجال أردوغان مع بيريز (يمين) بدافوس ظل حديث الساعة السياسي (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن الدبلوماسية التركية تعتمد بشكل رئيسي على شعبية شخصية أردوغان المطالب بدور تركي أكثر نجاعة واستقلالا على المسرح السياسي.
 
وأضاف أن دبلوماسيته هذه تتشابه كثيرا مع الدبلوماسية القطرية، علما أن قطر هي الأخرى حليف مهم للولايات المتحدة وحظيت بتقدير الرأي العام العربي.
 
وفي المقابل يرى لينش أن توجه أردوغان الشرق أوسطي جوبه بانتقادات مريرة من إسرائيل وأولئك الملتزمين بالتحالف التركي الإسرائيلي خاصة بعد إلغاء مشاركة إسرائيل في المناورات الحربية التي كان من المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
ويعتقد لينش أن تركيا توجهت لتلعب دورا في الشرق الأوسط بعد أن أوصد الباب في وجهها حينما حاولت الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مذكرا أن حزب العدالة والتنمية في عهد أردوغان كان نصيرا قويا لانضمام تركيا إلى الاتحاد.




 
سياسة أوباما
ويستطرد لينش قائلا إن سياسة أردوغان هي بالضبط ما تحتاجه سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما الخارجية.
 
ويتجلى ذلك في نظره من خلال القدرة على الحوار مع كلا الطرفين اللذين يخوضان صراعا مريرا متأصل الجذور وكذا المحافظة في نفس الوقت على مصداقيتها ومصالحها.
 
وخلص إلى أن السياسة الخارجية التركية تعتبر واحدة من الأوراق القوية التي يمكنها تحريك الأمور وتجاوز الفجوات والانقسامات وتوفير إمكانيات جديدة.

المصدر : الصحافة الأميركية