أوباما لن يأتي إلى كوبنهاغن وجعبته فارغة (رويترز)

أثنت صحيفة فايننشال تايمز على مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر كوبنهاغن للتغير المناخي، وقالت إنها هادفة أكثر مما كان يخشى، وإن كان التحرك العالمي نحو فرض قيود فاعلة على خفض الانبعاثات الغازية يبقى قيد انتظار الجميع.

وأضافت الصحيفة أن الفكرة القائلة بأن الاجتماع سيكون مجرد عرض بلا هدف -وهي ما كانت تلقى ترحيبا قبل أيام- لم تعد تبدو صحيحة.

وأوردت فايننشال تايمز بعض الملاحظات التي تعزز ما ذهبت إليه من مؤشرات إيجابية، منها أن إخفاق الولايات المتحدة في المشاركة بمعاهدة كيوتو المناخية قوضت الجهود العالمية، غير أن الرئيس باراك أوباما تعهد بالعمل على نحو أفضل.

ثم إن إعادة جدولة أوباما لزيارته إلى كوبنهاغن -التي كانت مقررة قبل أسابيع للحصول على جائزة نوبل للسلام- بحيث توافق فترة المؤتمر مؤشر آخر على تغير المزاج العام.

ومن المؤشرات الإيجابية أيضا (والكلام للصحيفة) أن وكالة حماية البئية الأميركية أعلنت للتو أن ثاني أكسيد الكربون خطر على صحة الإنسان، وهذا ما سيدفع الحكومة إلى تنظيم الانبعاثات دون سن قانون جديد.

ولفتت أيضا إلى أن الصين والهند أعلنتا -نتيجة لجهود أوباما مجددا- استعدادهما للمشاركة في الحد من التغير المناخي، وأشارت إلى أن ذلك في غاية الأهمية كخطوة أولى.

غير أن الصحيفة أيضا لا تهمل بعض المؤشرات السلبية، وهي أن زيارة أوباما في الفترة الأولى من المؤتمر بدلا من نهايته التي قد تشهد صعوبة في التوصل إلى اتفاقيات ربما تشير إلى الافتقار إلى الجدية.

كما أن الأرقام التي حددتها الإدارة الأميركية لخفض انبعاثاتها الغازية تبدو ضئيلة، فإنها من وجهة نظر الصحيفة مؤشر على أن الإدارة ملتزمة.

واختتمت بالعودة إلى إعلان الوكالة الأميركية وقالت إنه سيعني أن أوباما لن يأتي إلى كوبنهاغن وجعبته فارغة.

المصدر : فايننشال تايمز