افتتاحية موحدة للمناخ في 56 صحيفة
آخر تحديث: 2009/12/7 الساعة 14:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/7 الساعة 14:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/20 هـ

افتتاحية موحدة للمناخ في 56 صحيفة

التغير المناخي سيدمر كوكبنا ومعه الازدهار والأمن (الفرنسية)

في خطوة لتوحيد صفوف العالم لدعم نتائج حقيقية في مؤتمر كوبنهاغن للمناخ الذي سيبدأ أعماله اليوم، وزعت صحيفة غارديان افتتاحيتها على 56 صحيفة في 45 دولة بمختلف أنحاء العالم كي تنشر غدا.

وتقول الافتتاحية إنه إذا لم يتم اتخاذ إجراء حاسم فإن التغير المناخي سيدمر كوكبنا ومعه الازدهار والأمن، مشيرة إلى أن الأخطار باتت جلية حيث إن إحدى عشر سنة ضمن الـ14 سنة الماضية شهدت أرقاما قياسية في ارتفاع درجة الحرارة وذوبان الجليد وارتفاع أسعار الغذاء والنفط.

وتابعت أن التغير المناخي وقع خلال عدة قرون، وعواقبه ستبقى طويلا، والتكهنات بمدى القدرة على الحد منه ستكون رهنا بمؤتمر كوبنهاغن الذي يجتمع 14 يوما.

"
قضية التغير المناخي يجب أن يشارك في حلها الغني والفقير والشرق والغرب لا سيما أن تداعياتها لا تستثني أحدا
"
غارديان
ووجهت الافتتاحية دعوة للمؤتمرين الذين يمثلون 192 دولة في العالم لعدم التردد والوقوع في النزاع أو توجيه الاتهامات، بل لانتزاع الفرصة من أكبر فشل حديث في السياسات.

ونبهت إلى أن هذه القضية يجب أن يشارك الغني والفقير والشرق والغرب في حلها لا سيما أن تداعياتها لا تستثني أحدا.

ودعت العالم إلى اتخاذ خطوات من شأنها أن تحد من ارتفاع درجة الحرارة بنسبة درجتين مئويتين، وهذا يتطلب البدء في خفض الانبعاثات الغازية خلال خمس إلى عشر سنوات.

وحذرت من أن ارتفاع الحرارة بين ثلاث وأربع درجات من شأنه أن يدمر القارات ويحول المزارع إلى صحارى، وينقرض بسببه نصف السلالات ويشرد الملايين ويغرق دولا في البحر.

وعلى السياسيين تتابع الافتتاحية- أن يتفقوا على عناصر ضرورية لاتفاقية فاعلة وعادلة وكذلك موعد زمني لتحويل الاتفاقية إلى معاهدة.

الاتفاقية
وأهم ما يجب أن تتضمنه الاتفاقية تسوية بين أغنياء العالم وفقرائه حول تقسيم أعباء مكافحة التغير المناخي، آخذين في عين الاعتبار أن الأغنياء مسؤولون عن الجزء الأكبر من الانبعاثات الغازية، وأن الفقراء بدؤوا يساهمون في ذلك بشكل مضطرد.

لذلك فإن العدالة الاجتماعية تتطلب من الدول الصناعية أن توفر المال لمساعدة الفقراء على التكيف مع التغير المناخي، وتزودهم بالتكنولوجيا النظيفة لمساعدتهم على التنمية الاقتصادية دون زيادة في الانبعاثات.

وامتدت دعوة الافتتاحية لتشمل المواطنين العاديين في كل مكان في العالم من خلال تغيير نمط الحياة بحيث "نأكل ونسافر ونتسوق" بطريقة ذكية.

وخلصت إلى أن السياسيين في كوبنهاغن يملكون السلطة لصياغة حكم التاريخ على هذا الجيل، "فإما يصفه بأنه كان على مستوى التحدي الذي واجهه، أو أنه كان غبيا عندما رأى الكارثة ولم يحرك ساكنا حياله"، مناشدة المؤتمرين اتخاذ الاختيار الصواب.

تحذير عالم

براون دعا لتحويل اتفاق كوبنهاغن إلى قانون (رويترز)
وفي هذا الإطار نقلت صحيفة إندبندنت تحذير أحد كبار العلماء البريطانيين في التغير المناخي من أن نسب خفض الانبعاثات الغازية المقترحة في مؤتمر كوبنهاغن غير كافية للحد من التغير المناخي الخطير.

وكان البرفيسور كيفين أندرسون كتب في الصحيفة اليوم يقول إن المقترحات المعروضة بما فيها تلك المقدمة من قبل الدول المسببة للانبعاثات مثل أميركا والصين والهند، "لا تعدو كونها لفتات رمزية" مقارنة بما يتوقعه العالم لتحقيق نتائج تحد من الخطر.

واستطرد قائلا إن تلك المقترحات ستضع العالم على منحنى خطير تزيد فيه درجة الحرارة عن أربع درجات، داعيا دول العالم إلى اتخاذ خطوات حقيقية حتى ولو كانت تعني تضحية بالنمو الاقتصادي.

وتشير الصحيفة إلى أن أندرسون يعد واحدا من الخبراء البارزين في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وملاحظاته تمثل الحاجة الماسة للقيام بعمل مضن حتى يتمكن العالم من السيطرة على التغير المناخي.

دعوة براون
وهذا ما ذهب إليه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الذي دعا في مقاله بصحيفة غارديان المؤتمرين في كوبنهاغن إلى الإيفاء بالتزاماتهم وتحويلها إلى قانون دولي في غضون ستة أشهر.

ووصف براون الاجتماع بأنه تاريخي وأهم لقاء دولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث قال إن "التاريخ أحيانا يشهد منعطفات، ومن أجلنا جميعا، فإن منعطف 2009 يجب أن يكون حقيقيا".

ووجه براون دعوته لمائة رئيس حكومة ودولة يجتمعون في كوبنهاغن كي يتحركوا بسرعة في اليوم الأخير من فعاليات المؤتمر لتعزيز الاتفاقية السياسية المتوقعة ضمن معاهدة ملزمة للجميع قانونيا.

المصدر : غارديان,إندبندنت

التعليقات