أفغانستان.. هل هي بداية النهاية؟
آخر تحديث: 2009/12/7 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/7 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/20 هـ

أفغانستان.. هل هي بداية النهاية؟

مخاوف من اصطفاف بعض القوات الأفغانية مع طالبان (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت مجلة ذي إيكونومست البريطانية عما إذا كانت إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في أفغانستان والتي تضمنت إرسال مزيد من القوات، تمثل بداية الحرب هناك أم نهايتها؟

وقالت المجلة إن قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال سرعان ما اقتبس مقولة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل الشهيرة "لم تكن تلك هي النهاية ولا حتى بداية النهاية، ولكنها ربما تكون نهاية البداية"، وذلك بعد لحظات من إعلان أوباما لخطته.

ومضت إلى أن مكريستال إنما يقارن خطاب أوباما أمام طلبة كلية ويست بوينت العسكرية بهزيمة جيش القائد الألماني رومل في معركة العلمين على الأراضي المصرية، مشيرة إلى مدى صعوبة الإجراءات البيرقراطية التي تطلبتها سياسة مراجعة الإستراتيجية على مدى ثلاثة أشهر.

وأضافت أنه بالرغم من أن أوباما لم يلب طلب مكريستال بالكامل، فإنه بعث برسالة إلى حركة طالبان تتمثل في إصرار وتصميم الولايات المتحدة على المواجهة، في ظل تعاظم قوة الحركة في البلاد.

تزايد شعبية حركة طالبان في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
منتصف العصا
كما طمأن أوباما الأميركيين بأن الحرب الأفغانية ليست بلا نهاية عندما حدد منتصف العام 2011 موعدا للبدء بسحب القوات الأميركية، وبذلك يكون قد أمسك بالعصا من وسطها في الوقت الذي حاول فيه حث باكستان على تصعيد حربها على معاقل طالبان عبر الحدود.

وقالت ذي إيكونومست إن مكريستال يسعى من وراء القوات الإضافية إلى التركيز على حماية السكان خاصة في ولايتي قندهار وهلمند حيث الأغلبية البشتونية، أو المناطق التي يخشى تحولها واصطفافها مع طالبان.

وأضافت أنه يبدو أن الأميركيين غير مدركين إلى أن البشتون لا يستطيعون عمل الكثير لوقف زحف طالبان في المنطقة، خاصة في ظل انتشار الفساد في أوساط السياسيين الأفغان والأجهزة الأمنية في قندهار.

ومضت إلى أن أوباما رفض في إستراتيجيته فكرة الالتزام بخوض حرب مفتوحة في أفغانستان، وأنه أكد على الحاجة الملحة لتولي الأفغان مسؤولية الأمن في بلادهم التي مزقتها الحروب.





واختتمت المجلة بالقول إن أوباما اعترف بتخوف حزبه إزاء الحرب على أفغانستان في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالولايات المتحدة، محذرة من خطورة ما إذا استنتج الشعب الأفغاني وطالبان أن الأميركيين قد أرهقتهم الحرب، فعندئذ ربما تكون تلك هي بداية النهاية بالنسبة لآمال الأميركيين في الانتصار.

المصدر : إيكونوميست

التعليقات