كاتب أميركي: الإرهاب لا يُهزم بالسلاح
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :تيلرسون: ناقشت الصراع في اليمن والأزمة الخليجية وسوريا وخطر كوريا الشمالية
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ

كاتب أميركي: الإرهاب لا يُهزم بالسلاح

روبسنون: لا يمكن هزيمة فكرة أو نهج بقوة السلاح (الفرنسية)

انتقد يوجين روبنسون نهج الرئيس الأميركي باراك أوباما في أفغانستان، قائلا إنه ليس من المنطق أن نفكر بالقتال ضد الإرهاب من منظور "الحرب" لأنه ليس من الممكن هزيمة نهج أو فكرة بقوة السلاح.

وقال إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش اختار حربا مكلفة ودموية، فكان على أوباما أن يختار طريقا آخر.

واستهل مقاله بصحيفة واشنطن بوست بالقول "كان ينبغي على أوباما أن يعلن النصر في أفغانستان ويبدأ بالانسحاب"، مشيرا إلى أن تصعيده للحرب قد يحقق الأهداف ولكن بثمن باهظ، ودون أن يجعل أمتنا أكثر أمنا من تهديد الهجمات الإرهابية.

واتخذ من هجوم الصومال الأخير الذي راح فيه 19 شخصا بمن فيهم وزراء في الحكومة مثلا لما ذهب إليه حيال نهج أوباما.

فالصومال ليست نسخة كربونية عن أفغانستان، ولكنها تشاطرها وصف الدولة الفاشلة حيث "أيديولوجية العنف والتطرف الإسلامي والهجمات الاستشهادية التي ثبت جدواها".

وشكك الكاتب في جدوى زيادة القوات الأميركية بأفغانستان (30 ألفا)، وبما يسعى إليه المسؤولون من أن تلك الزيادة ستقوض طالبان وتكسر شوكتها إلى مستوى يصعب عليها العودة إلى كابل أو الاستيلاء على مساحات كبيرة من البلاد.

فاعتقادي -والكلام للكاتب- أنه إذا ما بدأت طالبان تخسر الأرض، فإن العديد من عناصرها سيذوبون في السكان ويتريثون حتى موعد الانسحاب يوليو/تموز 2011.

وهنا تساؤل "هل يستطيع الجيش الأفغاني بالفعل أن يقف في وجه تهديد طالبان المستتر؟"، إذا كان الجواب لا فإن الموعد النهائي لأوباما سيكون دون معنى، وستبقى القوات الأميركية عالقة بأفغانستان بأعداد كبيرة إلى أجل غير مسمى.

"
نهج تجفيف المستنقع في مكافحة الإرهاب لا ينجح إذا كان انتقال العدوى الفيروسية إلى مستنقع آخر سهل
"
وتابع الكاتب أن المشكلة هي أن "فلسفة القاعدة الدموية التي تشكل العدو الحقيقي لا تملك قاعدة مكانية، بل قد تنشب في أي مكان حتى في أكثر القواعد الأميركية حماية وسط تكساس.

وحدد روبنسون ثلاثة معايير لنجاح إستراتيجية أوباما، وهي نبذ الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وتوسيع الجيش الأفغاني -علاوة على تدريبه- ليزيد عن 260 ألفا، وهو مستوى لا تتحمل الحكومة نفقاته، وتغيير الدولة المعروفة بأنها مقبرة الإمبراطوريات جذريا.

وفي الختام يقول إن نهج "تجفيف المستنقع" في مكافحة الإرهاب لا ينجح إذا كان انتقال العدوى الفيروسية إلى مستنقع آخر سهل.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات