كورنويل: الاستماع إلى أوباما تجربة محبطة (الفرنسية)

وصف المختص في الشؤون الدولية بصحيفة ذي إندبندنت روبرت كونرويل خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه مفعم بالمقامرات، قائلا إن مشاهدة أوباما وهو يلقي أهم خطاب في رئاسته يوم الثلاثاء بمعسكر ويست بوينت تجربة محبطة.

وعزا كونرويل ذلك الإحباط إلى جملة من الأسباب والمقامرات، منها أنه سيتسلم جائزة نوبل للسلام الأسبوع المقبل رغم انه يغرق أكثر فأكثر في الحرب.

ثم إن موعد الانسحاب 2011 من أفغانستان لا يمكن تصديقه عمليا حسب الكاتب، وأشار إلى أن أوباما جمع بين ما يرضي الليبراليين (وهو الانسحاب) ومطالب جنرالاته الذين قد يحصلون على قوات يصل قوامها إلى 40 ألفا إذا ما التزمت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) بوعدها.

وتساءل الكاتب قائلا "هل تستطيع السلطات الأفغانية المحلية أو الحكومة المركزية أن تبدأ بتسلم زمام الأمور من القوات الأميركية خلال 18 شهرا حتى لو تمكنت القوات الإضافية من دحر حركة طالبان؟".

المقامرة الأخرى التي تواجه أوباما هي باكستان التي دونها لا يمكن تحقيق نجاح مستديم في أفغانستان، غير أن مساحتها وأسلحتها النووية وغياب الاستقرار فيها يجعل كل ذلك منها عصية على الخنوع للنفوذ الأميركي.

ويرى الكاتب أن مشاهدة أوباما والاستماع إليه "يجعلك تشعر أنه قائد قلبه غير متعلق بالحرب" ولكن عقله الذي يسترشد بالواقع السياسي أقنعه بضرورة الاستمرار، مشيرا إلى أن السياسيين الذين يتجاهلون الوقائع السياسية لا يمكثون طويلا.

وقال كورنويل إن أفغانستان كانت قبل الثلاثاء حرب بوش ولكنها تحولت لتصبح حرب أوباما، وأضاف أن منطق الخطاب لم يتغير، والاختلاف بين حربي فيتنام وأفغانستان بدأ يضيق.

وخلص إلى أن الأمل كان معقودا على هذه الرئاسة وقدرتها على كسر المألوف في صياغة السياسات، غير أن خطاب أوباما حول أفغانستان الذي كان مفعما بالسياسات كالعادة دحض كل ذلك.

المصدر : إندبندنت