إينسورث: تحديد موعد لبدء تقليص القوات بأفغانستان خطأ (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن توترا بين لندن وواشنطن بشأن أفغانستان خرج إلى العلن أمس عندما تساءل وزير الدفاع البريطاني عن مدى صواب إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قرار يقضي بالبدء في سحب قوات بلاده من أفغانستان في العام 2011, مشككا في إمكانية تنفيذ ذلك.

وذكر بوب إينسورث في مقابلة مع الصحيفة أن لندن لن تحذو حذو واشنطن في تعهد الانسحاب المذكور, قائلا "لا يمكنك أن تحدد موعدا لذلك, إذ عليك أن تأخذ في الاعتبار الظروف على الأرض".

ورغم اعتراف الوزير بأن الشعب البريطاني لن يرضى بحرب "تستمر إلى ما لا نهاية", فإنه شدد على أن بريطانيا لم تحدد موعدا للانسحاب من هناك, واعتبر أن تحديد موعد لبدء تقليص القوات هناك خطأ.

وتعليقا على كلام الوزير, قالت تايمز إن هذه التصريحات تعكس مدى الاستياء وعلى أعلى المستويات في القوات المسلحة البريطانية, من تحديد أوباما هذا الأسبوع منتصف العام 2011 موعدا للبدء في سحب القوات الأميركية, في الوقت الذي تتوقع فيه بريطانيا أن تواصل وجودها العسكري المعتبر في أفغانستان لخمس سنوات أو ست قادمة.

وقال الوزير "إننا جميعا نريد أن نحرز تقدما على الأرض وأن نعيد قواتنا إلى الوطن في أسرع وقت ممكن", لكنه أكد أن "أي جدول زمني للانسحاب يجب أن يكون على أساس النجاح", وحذر من خطورة "إعطاء البريطانيين آمالا كاذبة".

وأضاف أنه يعتقد أن من المهم جدا عدم بعث رسائل مختلطة, وبدلا من ذلك يقول إينسوورث "دعونا نقول إننا هنا لتدريب لتدريب الجيش والشرطة الأفغانيين, وبمجرد إنجازنا هذه المهمة سيكون بمقدورنا سحب قواتنا, لكن حذار من وضع الجداول الزمنية المصطنعة".

من جهة أخرى أعرب الوزير عن غضب شديد ينتابه كلما قرأ أن الأميركيين هم الذين أنقذوا البريطانيين في البصرة بالعراق.

وفند إينسورث تلك المعلومات قائلا إن الأميركيين "لم يأتوا لإنقاذنا في البصرة, حيث كنا نعمل هناك جنبا إلى جنب مع العراقيين, والعراقيون هم من دخلوا البصرة بتشجيع منا", على حد تعبير الوزير.

وتنبأ الوزير بأن يستمر الوجود العسكري الأميركي بأفغانستان إلى ما بعد 2011, وأعرب عن اعتقاده بأن الأميركيين لم يتحدثوا عن أي انسحاب حقيقي, فذلك أمر غير واقعي, حسب رأيه.

وفي موضوع ذي صلة, أعرب إينسورث عن قلقه من المقترحات الأميركية بتعيين ممثل سام يضطلع بمهمة مراقبة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وجهود مكافحة الفساد, ودعا إلى أن يكون كل ما نفعله بالاتفاق مع الأفغان "كي نضمن أن يظلوا إلى جانبنا".

المصدر : تايمز