هل خدمت خطة أوباما طالبان؟
آخر تحديث: 2009/12/4 الساعة 13:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/4 الساعة 13:08 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/17 هـ

هل خدمت خطة أوباما طالبان؟

القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في افغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تناولت بعض الصحف البريطانية إستراتيجية أوباما بشأن الحرب على أفغانستان بالنقد والتحليل، وفي حين صرح السفير الأميركي لدى بريطانيا بأن موعد الانسحاب ليس نهائيا وأنه قابل للتعديل، قالت صحف إن الخطة خدمت طالبان، وأضافت أخرى أن الحرب كلفت المليارات مقابل "جلب كره الأفغان لنا وإغراقنا في المستنقع".

فقد صرح السفير الأميركي لدى بريطانيا لويس سوسمان بالقول إن الموعد الذي أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن بدء انسحاب القوات من أفغانستان قد لا يعد موعدا ثابتا بشكل نهائي.

وأوضح سوسمان لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن الموعد المعلن لبدء انسحاب القوات الأميركية عن الأرض الأفغانية في يوليو/تموز القادم سيخضع للدراسة والبحث والمناقشة، وأضاف أن البعض أساء فهم الإستراتيجية التي أعلن عنها أوباما بشأن الحرب على أفغانستان، وأن ما ورد فيها قد لا يشكل التزاما نهائيا أو يكون الكلمة الفصل.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمام الكونغرس إن أوباما بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة يمتلك خيار تعديل خططه وقراراته، وأضاف أن الولايات المتحدة لن تقوم بقذف أبنائها في المستنقع الأفغاني وتتركهم لمصيرهم.

تعاظم قوة طالبان في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
صلابة طالبان
ويرى ناقدون لإستراتيجية أوباما أن تحديده موعدا لانسحاب قواته من أفغانستان من شأنه أن يزيد من صلابة وثبات مقاتلي حركة طالبان بانتظار موعد انسحاب القوات الأجنبية، كما يترك تداعياته على حلفاء واشنطن من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي باتت مترددة بشأن إرسال المزيد من قواتها إلى الحرب.

من جابنها نشرت صحيفة ذي إندبندنت رسائل لبعض كتابها بشأن تكلفة الحرب، وقالت إحدى الرسائل إنه تم إنفاق المليارات على الحرب الأفغانية من أجل أن نجعل الأفغان يكرهون البريطانيين والأميركيين.

وأوضحت الرسالة أنه بينما يكلف الجندي البريطاني نحو 650 ألف دولار، والأميركي حوالي نصف مليون دولار للعام الواحد في الحرب الأفغانية، يعيش معظم الأفغان بمستوى يقل عن عشرة دولارات في الشهر الواحد.

"
الجندي البريطاني يكلف 652 ألف دولار، والأميركي نصف مليون دولار للعام الواحد في الحرب الأفغانية، ومعظم الأفغان يعيشون بمستوى يقل عن عشرة دولارات في الشهر
"
وأضافت أن قسما كبيرا من الأفغان هم غير متعلمين أو أن التعليم غير متاح لهم، وأنهم نادرا ما يغادرون قريتهم أو منطقتهم أو بلدهم، "فكيف بنا نحن الأوروبيين نرسل 400 ألف من قواتنا لتقتل الأفغان في ديارهم أو ليقتلوا ويغرقوا في المستنقع الأفغاني؟"

بناء الثقة
وانتقد الكاتب البريطاني بادي آشداون ما سماها الإستراتيجية العسكرية التي أعلنها أوباما، متسائلا عن الإستراتيجية السياسة التي توازيها وعن عوامل بناء الثقة مع المجتمع الأفغاني؟

وأوضح آشداون في مقال له نشرته صحيفة تايمز أن الشعار الراهن الذي يتغنى به مقاتلو طالبان الآن يتمثل في قولهم "الفيل قد سقط أرضا الآن، وما علينا سوى الانقضاض عليه وذبحه".

وأشار الكاتب إلى ما سماه المقولة المشهورة التي تلفظ بها زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر ذات مرة عندما قال "ربما يملك الغزاة الساعات، لكننا نحن الذين نملك الوقت"، وعبر الكاتب عن خشيته من أن تكون إستراتيجية الرئيس الأميركي جاءت تفسيرا واضحا وكبيرا لمقولة زعيم حركة طالبان.

ومضى آشداون بالقول إن كلا من أوباما وبراون لا يشعران بالطمأنينة أوالراحة إزاء بلادهما في أفغانستان، وأضاف أن ما زاد الطين بلة يتمثل في الإعلان عن موعد للانسحاب من الحرب، ما يترك شكوكا كثيرة بشأن الانتصار فيها.

وذكر الكاتب أن زميلا له أخبره ذات مرة أنه لا يمكن الانتصار في حرب إذا كانت قوة المرء لا تشكل سوى قوة "نصف حصان".

من جانبها أشارت صحيفة ذي غارديان أن أمام الجيش الأفغاني جبلا من التحديات وأن على الجيش أن يتسلقه، في ظل إعلان أوباما عن خطة لبدء انسحاب القوات الأجنبية عن الأرض الأفغانية.

وتساءلت الغارديان عما إذا كانت القوات المحلية قادرة على تحمل المسؤولية في ظل النقص في التدريب وارتفاع نسبة الفرار من الخدمة وعدم وضوح الأهداف أو وجود العقيدة العسكرية؟

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات