استخدام الماسحات على المسافرين أصبح واقعا

الحكومة البريطانية متهمة بتعريض الأحياء للخطر بإخفاقها في تطبيق نظام التفتيش باستخدام ماسحات الأشعة السينية في المطارات رغم مخاوف من أن تنظيم القاعدة يخطط لموجة من الهجمات بالقنابل على الطائرات، حسب ما أوردت صحيفة ديلي تلغراف اليوم.
 
وهذه الماسحات السينية، التي كان من الممكن أن تعوق هجوم ديترويت الفاشل الذي قام به عمر فاروق عبد المطلب، تقول الصحيفة، مستخدمة الآن في بعض الدول بما في ذلك أميركا وألمانيا، وقد أعلنت هولندا ونيجيريا أمس اقتداءهما بهذا الإجراء.
 
يذكر أن أربعة من الماسحات الضوئية التي تبلغ قيمتها نحو 160 ألف دولار مخزنة في مطار هيثرو، لكن موظفي المطار غير مخولين باستخدامها.
 
ويمكن لهذه الماسحات السينية أن ترى ما تحت ملابس الركاب وتكشف المتفجرات المخبأة التي لا تراها الماسحات الكاشفة للمعادن التقليدية الحالية.
 
وقد تبين أمس أن صوماليا كان قد اعتقل في مقديشو الشهر الماضي أثناء محاولته صعود إحدى الطائرات المتجهة إلى دبي حاملا معه مساحيق كيميائية ومحقنة، فيما يبدو أنها طريقة مطابقة تقريبا للتي استخدمها عبد المطلب.
 
ومما يذكر أن الخلاف المتنامي بسبب الأمن وقع عندما:
 
  • زادت حدة التوتر بين بريطانيا وأميركا بسبب اتهامات بأن بريطانيا أصبحت "خطرا على العالم" بإخفاقها في مكافحة التطرف الإٍسلامي.
  • تبين أن عبد المطلب تلقى توجيها دينيا من أنور العولقي المقيم في اليمن والذي كانت له صلة أيضا بأحداث 9/11 وإطلاق النار في قاعدة فورت هود.
  • أقرت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) بأنها أُبلغت في أغسطس/آب الماضي بأن "نيجيريًّا" تدرب في اليمن للقيام بهجوم إرهابي، وأن والد عبد المطلب تحدث مباشرة لعملاء سي آي أي قبل ستة أسابيع عن مخاوفه بشأن ابنه.
  • طُرد ستة بريطانيين من اليمن العام الماضي بعد الاشتباه في ضلوعهم في علاقات إرهابية.
وتعليقا على التلكؤ في استخدام ماسحات الجسم، قالت المتحدثة عن وزارة النقل من المحافظين إن "بيروقراطية الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا يسمح لها بعرقلة جهودنا لدراسة كل الخيارات عندما يتعلق الأمر بتحسين الأمن في المطارات البريطانية".
 
كذلك أبدى اتحاد النقل الجوي الدولي، الذي يمثل الخطوط الجوية الرئيسية في العالم، خيبة أمله في الوقت الذي تستغرقه الحكومات لإقرار مثل هذه الأجهزة.
 
ومن جانبها أعلنت الحكومة الهولندية أمس أنها ستستخدم ماسحات الجسم بالكامل في الرحلات الجوية المتجهة للولايات المتحدة خلال ثلاثة أسابيع في مطار شيفول بأمستردام حيث لحق عبد المطلب برحلته المتصلة إلى ديترويت قيبل عيد الميلاد.
 
ورغم كل هذه الإجراءات، تقول الصحيفة، فإن تحذيرات وردت من أن القاعدة قد تكون سابقة بخطوة. فقد أفادت تقارير في الصحف الهولندية أن الإرهابيين حصلوا على عينة من ماسحات الجسم هذه وأنهم يستخدمونها لتطوير قنابل "غير قابلة للكشف" ومخفية حتى على أحدث الأجهزة.
 
وانتقد مسؤولون في الحكومة البريطانية الأمر بأن السلطات النيجيرية والهولندية أعلنتا استخدام الماسحات في محاولة للتغطية على الإخفاقات الأمنية التي مكنت عبد المطلب من ركوب طائرتين دون كشفه.

المصدر : ديلي تلغراف