الهجمات ضد الولايات المتحدة اتهم بها مسلمون مقيمون في الغرب (رويترز-أرشيف)

يلقي أميركيون باللائمة على بريطانيا في تزايد "التطرف الإسلامي" في ظل عدم عمل المملكة المتحدة على دمج المهاجرين المسلمين في المجتمع، وبالتالي شعورهم بالعزلة التي تؤدي إلى جعلهم صيدا سهلا لتنظيم القاعدة لتجنيدهم.

وأشارت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية إلى كون النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة الركاب الأميركية المتوجهة إلى ديترويت عشية عيد الميلاد، أصبح "متطرفا" إبان إقامته في لندن.

ويقول بعض كبار المشرعين الأميركيين إن معظم التهديدات لبلادهم تنبع من العاصمة البريطانية التي بات يصفها بعض النقاد بكونها أصبحت "لندنستان"، كما يطلقون عليها اسم "غيتو" المسلمين البريطانيين.

مزاعم غربية بكون القاعدة تجند مسلمين مقيمين في الغرب (الفرنسية-أرشيف)
ونسبت ديلي تلغراف إلى مارك ثيسن كاتب خُطب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قوله إن الجيل الجديد من المهاجرين المسلمين إلى البلاد اندمج بشكل أفضل في المجتمع الأميركي بالمقارنة مع من هاجروا من المسلمين إلى المملكة المتحدة، في ظل ما قال إنه اعتماد الأميركيين مبدأ "بوتقة الانصهار" إزاء القادمين الجدد.


الشعور بالعزلة
وأضاف ثيسن أنه على عكس حالهم في المجتمع الأميركي فإن المسلمين في المجتمعات الأوروبية وفي بريطانيا خاصة يعانون جراء الطبقية المجتمعية ويشعرون بالعزلة وعدم القبول، مما يضطرهم للعيش في أحياء خاصة بهم.

ومضت الصحيفة إلى القول بأن النيجيري عبد المطلب كان يرأس الجمعية الإسلامية في جامعة لندن في الفترة 2006 و2007 عندما كان يدرس الهندسة، وأن الجامعة وجامعات بريطانية أخرى فشلت في إيقاف من سمتهم "الواعظين المتطرفين" من إلقاء الخطب في الحرم الجامعي خشية اتهام الجامعات بالخوف من الإسلام أو "الإسلاموفوبيا".

لندن شهدت تفجيرات في محطات مترو الأنفاق عام 2005 (الجزيرة-أرشيف)
كما نسبت
للأميركي اليميني المحافظ ومؤسس ومدير مركز أبحاث "منتدى الشرق الأوسط" دانيال بايبس قوله "إن بريطانيا ما انفكت تشكل مصدر تهديد للعالم الخارجي منذ سنوات"، مضيفا أن محاولة تفجير الطائرة على يد مقيم في بريطانيا تشكل مثالا جديدا واضحا آخر.

وحث بايبس على ضرورة اتباع أساليب قاسية أثناء استجواب من وصفهم "بالإرهابيين"، مضيفا أنه تجب معاملتهم بوصفهم مقاتلين أعداء وليس مجرد مجرمين.

تفجيرات لندن

وأوضح بايبس أن محاولة تفجير الطائرة الأميركية وتفجيرات مترو الأنفاق التي سبق أن تعرضت لها لندن لم تكن مجرد جرائم عادية وإنما كانت أعمال حربية.



وأما ضابط "سي آي أي" السابق تشارلز ألين فقال إن بريطانيا تواجه تحديات تتمثل في العزلة التي يشعر بها المهاجرون المسلمون في البلاد، وهو ما من شأنه أن يجعلهم هدفا وفريسة سهلة لتنظيم القاعدة الذي يتبناهم ويأخذهم للتدريب في المناطق القبلية في باكستان واليمن ومن ثم الانطلاق لمهاجمة الغرب والولايات المتحدة.

المصدر : ديلي تلغراف