يورانيوم كزاخي لإيران
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/13 هـ

يورانيوم كزاخي لإيران

عامل يفحص الإشعاع على شاحنة صهريج تنقل أكسيد اليورانيوم بكزاخستان (رويترز-أرشيف)

إيران على وشك إبرام صفقة لشراء 1300 طن من خام اليورانيوم من كزاخستان, مما سيمكنها من مواصلة تطوير برنامجها النووي بعيدا عن شروط اتفاقات مقايضة اليورانيوم بالوقود التي ترعاها الأمم المتحدة, وفقا لما جاء في صحيفة غارديان اللندنية.

وهذه الصفقة التي يعتقد أن قيمتها قد تصل 450 مليون دولار يمكنها أن تؤمن لإيران ما يكفي من الوقود النووي للاستمرار في تشغيل مفاعلاتها الطبية والبحثية, بل تخشى الدول الغربية أن تمكنها كذلك من الاستمرار في تطوير برنامجها للأسلحة النووية.

وذكرت غارديان أن هذا التقرير الذي تم تسريبه لوكالة أسيوشيتد برس معد من طرف إحدى الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تذكر اسمها.

وحسب التقرير المذكور فإن السبب في غلاء سعر هذا اليورانيوم هو الطبيعة السرية للصفقة وحرص إيران على ألا ينكشف أمر العناصر التي زودتها به.

ويقول أحد مسؤولي البلد الذي أعد التقرير إن كلمة "عناصر" التي وردت في هذا التقرير تعني مسؤولين كزاخيين محتالين قاموا بدور الوسيط في هذه الصفقة.

وتعد أي محاولة لاستيراد إيران مثل هذه الكمية الكبيرة من اليورانيوم انتهاكا للعقوبات المفروضة عليها لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم, إذ تحظر تلك العقوبات تصدير كل العناصر أو المواد أو المعدات أو السلع أو التكنولوجيا التي من شأنها أن تسهم في نشاطاتها التخصيبية.

وحتى قبل الكشف عن هذه الصفقة السرية, فإن توجس الدول الغربية من برنامج إيران كان على أشده منذ سنوات.

"
على العالم أن يقف وقفة رجل واحد في وجه طموحات إيران لأن تصبح دولة نووية
"
هيغ/ديلي تلغراف
الدبلوماسية والعقوبات
وفي هذا الإطار, كتب اليوم في صحيفة ديلي تلغراف وزير الخارجية في حكومة الظل البريطانية وليام هيغ مقالا حث فيه العالم على الوقوف "صفا واحدا في وجه طموحات إيران لأن تصبح دولة نووية".

واستهل هيغ تعليقه بالتطرق لما شهدته إيران من اضطرابات في الأيام الأخيرة, فاعتبر ذلك دليلا على ما أسماه "الطبيعة القمعية" للنظام الإيراني.

وقال إن حكومة لا يمكنها أن تستمر في السلطة إلا بإطلاق النار على مواطنيها في الشوارع ومنعهم من التواصل مع العالم الخارجي، هي حكومة تتخبط في ورطة حقيقية.

وأضاف هيغ "صحيح أننا في الغرب لا نستطيع أن نحدد المحصلة النهائية لما سيتمخض عنه الصراع الداخلي على السلطة بإيران, لكن علينا أن نفعل كل ما في وسعنا خلال عام 2010 للتعامل مع حقيقة أن الزعماء الإيرانيين ليسوا مصدر هيجان محتمل داخل بلدهم فحسب وإنما يواصلون كذلك برنامجا نوويا يمثل أحد أخطر التهديدات التي تواجه السلام على مستوى العالم ككل".

والسيناريوهات المحتملة حسب وزير الظل تكمن في توطين أنفسنا على فكرة إيران قوة عسكرية نووية، أو التدخل العسكري لمنعها من ذلك، أو السعي إلى الحيلولة دون حصول ذلك عبر الطرق السلمية الحازمة.

وعبر هيغ عن اعتقاده بأن الجمع بين الدبلوماسية والعقوبات من شأنه أن يقلب في النهاية الطاولة على إيران, داعيا الأمم المتحدة إلى فرض تلك العقوبات لمصلحة المحافظة على الأمن والسلم العالمييْن.

وحث المسؤول الجميع على اتخاذ ما يلزم من عقوبات ضد طهران لثنيها عن تطوير برنامجها النووي, قائلا إن النجاح في هذه المهمة ليس مضمونا لكن الخيارات البديلة عنه سيئة للغاية.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان
كلمات مفتاحية:

التعليقات