الهجوم الأميركي على اليمن غير وارد
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/14 هـ

الهجوم الأميركي على اليمن غير وارد

الإستراتيجيون يعتقدون أن الرأي العام الأميركي لن يحتمل أي حرب أخرى (الفرنسية)

استبعدت كبرى الصحف البريطانية قيام أميركا بغزو لليمن انتقاما من محاولة تفجير الطائرة الأميركية، وتحدثت عن تهيئة المتهم للقيام بهذه العملية في لندن، وتناولت التداعيات السياسية لذلك والشكوك بإغلاق معتقل غوانتانامو، كما سردت أهم الهجمات التي يشتبه بتورط يمنيين فيها على أهداف غربية.

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن التعاطي الأميركي مع ما وصفته بتهديد القاعدة المتنامي في اليمن للأمن الأميركي بات يأخذ مساحة هامة في أجندة الإدارة الأميركية بعد المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة أميركية الأسبوع الماضي.

وقالت إن خيارات السياسة الأميركية في هذا الشأن لن تكون سهلة، لا سيما أن كبار المسؤولين في الاستخبارات الغربية يعتقدون أن الخطر الذي يشكله الجهاد اليمني أصبح كبيرا.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستبعد واحدا من الخيارات التي سيراجعها، وهو الغزو الأميركي لليمن كما حصل في العراق وأفغانستان.

وعزت فايننشال تايمز الاستبعاد إلى أن معظم الإستراتيجيين السياسيين يعتقدون أن الرأي العام الأميركي لن يحتمل مثل تلك الخطوة.

ومضت تقول إن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد ضغطا أوروبيا على الولايات المتحدة كي تنحى منحى آخر وهو التركيز على تعزيز الظروف الاقتصادية والسياسية في اليمن حتى لا يتحول إلى أرض خصبة لتفريخ الجهاد.

تهيئته في لندن

"
تنظيم القاعدة هيأ النيجيري عمر فاروق عبد المطلب -الذي حاول تفجير الطائرة الأميركية المتهجة إلى ديترويت من أمستردام- في لندن
"
تايمز


تنظيم القاعدة هيأ النيجيري عمر فاروق عبد المطلب -الذي حاول تفجير الطائرة الأميركية المتهجة إلى ديترويت من أمستردام- في لندن، حسبما ذكرت صحيفة تايمز.

وعلمت الصحيفة أن عبد المطلب نظم مؤتمرا تحت عنوان "أسبوع الحرب على الإرهاب" عندما انغمس في سياسات التطرف وهو يدرس في لندن.

ونقلت عن مصادر أمنية قولها إن "التطرف الإسلامي" شائع في الجامعات البريطانية وخاصة بجامعة لندن، مشيرة إلى أن التحقيقات السابقة تفيد أن "المتطرفين" يستخدمون اللقاءات السياسية ودوائر الدراسات الإسلامية لتحديد من يمكن تجنيدهم.

وأفادت تايمز أن عبد المطلب هو رابع رئيس للجمعية الإسلامية بجامعة لندن يواجه تهم الإرهاب في غضون ثلاث سنوات، فقد اتُهم واحد منهم بتفجير السكك الحديدية في 2006، وأدين اثنان آخران بهجمات إرهابية منذ 2007.

وذكرت الصحيفة أن محاولة عبد المطلب تجديد تأشيرته لدخول بريطانيا كانت قائمة على دراسة "التدريب على الحياة" في جامعة غير موجودة أصلا، فتم رفض التأشيرة.

خطاب شديد اللهجة

عمر عبد المطلب المتهم بتفجير طائرة ديترويت (الفرنسية)
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد نقلت مقتطفات مطولة من اعتراف الرئيس باراك أوباما -الذي وصفته بالحاد- تشير إلى أن النظام الذي صمم لحماية الأميركيين عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 قد فشل، واصفا ذلك بأنه "غير مقبول كليا".

ومما نقلته الصحيفة دعوة أوباما إلى التعلم من هذه الواقعة وإصلاح الأخطاء في النظام لأن الأمن وحياتنا على المحك، حسب تعبيره.

واعتبرت صحيفة تايمز قرار أوباما توجيه خطاب للشعب الأميركي أثناء عطلته في هاواي في يومين متتاليين جاء لأغراض سياسية، موضحة أن قضية طائرة ديترويت تهدد بتأجيج المواجهة بين الجمهوريين الذين يحملون أوباما مسؤولية الأمن، والديمقراطيين الذين يسعون لإبقاء الإصلاحات المحلية على قمة الأجندة.

كما أن الإدارة تواجه دعوات من اليمين لرفض التصحيح السياسي والبدء "بتصنيف" المسافرين المشتبه بهم.

وعلق أحد كبار المسؤولين على دعوة أوباما للعمل على "هزيمة المتطرفين الذين يشكلون تهديدا لنا"، بالقول إن ذلك يعني طرحا من قبل مجلس الأمن القومي حول ما إذا كان القيام بعمل انتقامي ضد القاعدة في اليمن مبررا أم لا، إلى جانب الدعم الأميركي للحكومة اليمنية الذي يجري منذ عام.

واستبعدت الصحيفة أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري شامل ضد اليمن طالما أن الإخفاقات في الأمن الداخلي تشكل أمرا أكثر إلحاحا.

شكوك بإغلاق غوانتانامو

"
كلمات أوباما القوية تحمل صدمة لما هو أبعد من الولايات المتحدة، ولم تدع مجالا للشك بأن اليمن ربما يكون الجبهة الثالثة لحرب أميركا على الإرهاب بعد أفغانستان والعراق
"
ذي إندبندنت
صحيفة ذي إندبندنت تقول إن كلمات أوباما القوية تحمل صدمة لما هو أبعد من الولايات المتحدة، ولم تدع مجالا للشك بأن اليمن ربما يكون الجبهة الثالثة لحرب أميركا على الإرهاب بعد أفغانستان والعراق.

كما أن كلمات أوباما ربما ترجئ إيفاءه بتعهده في إغلاق غوانتانامو بعد أن أعلن اثنان ممن خرجوا من المعتقل مسؤوليتهما عن محاولة تفجير الطائرة الأميركية.

وترى الصحيفة أن الأولوية الملحة أمام إدارة أوباما -والتي كانت سببا في لهجته الشديدة- هي إعادة السيطرة على التداعيات السياسية للواقعة وسط الاتهامات بشأن إصلاح الرعاية الصحية الذي شتت الانتباه عن موضوع الإرهاب.

عمليات القاعدة باليمن
أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية فقد سلطت الضوء على العمليات التي ترتبط بالقاعدة في اليمن في ظل الحديث عن صلة عبد المطلب بقادتها، ومن هذه العمليات:

- محاولة اغتيال الأمير السعودي محمد بن نايف في أغسطس/آب 2009.

- الهجوم على السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية بسيارة مفخخة يوم 17 سبتمبر/أيلول 2008.

- الهجوم على ناقلة نفط فرنسية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2002.

- الهجوم الفاشل على السفارة الأميركية بصنعاء في يونيو/حزيران 2001.

- الهجوم على البارجة الأميركية كول يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2000.

المصدر : الصحافة البريطانية,كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات