انتقادات لخطة أوباما بشأن أفغانستان
آخر تحديث: 2009/12/3 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/3 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/16 هـ

انتقادات لخطة أوباما بشأن أفغانستان

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة بالحرب على أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تناولت بعض الصحف البريطانية إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما للحرب على أفغانستان بالنقد والتحليل، فبينما انتقد بعضها إرسال قوات أميركية إضافية، استهجن البعض الآخر إعلان أوباما عن نيته سحب قواته، وقالت أخرى إن ذلك من شأنه منح طالبان مزيدا من الخيارات.

فقد أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن بعض المعلقين الأميركيين قالوا إن أوباما نفسه لم يكن مقتنعا بإستراتيجية للحرب على أفغانستان التي أعلنها مساء الثلاثاء الماضي في خطابه أمام طلبة كلية ويست بوينت العسكرية.

وأضافت أنه بينما أعلن أوباما عن خطته لبدء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في يوليو/ تموز 2011 المقبل فإنه أغفل تحديد موعد للفترة التي يكتمل فيها الانسحاب، مشككة بكفاية القوات الأميركية التي بلغت مائة ألف بأفغانستان على وقف تقدم مقاتلي حركة طالبان بالبلاد.

وقال الكاتب دان كنيدي إن أوباما ألقى خطابا جيدا لكنه لم يبعث على الفرح في ظل قراره إرسال مزيد من القوات إلى أتون الحرب الأفغانية التي قال إنها كلفت الكثير وسط تساءلات عن جدواها، مشيرا إلى الخسائر الأجنبية بالحرب على العراق.

وتساءل كنيدي في مقال له بالصحيفة عن جدوى قيام الولايات المتحدة والغرب بتكرار التجربة العراقية المريرة في مكان آخر كأفغانستان؟

تعاظم قوة طالبان في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
خريطة الطريق
من جانبه قال تيموثي غارتون آش إن أوباما رسم عبر خطابه خريطة الطريق بشأن الحرب الأفغانية، ودعا الكاتب بريطانيا لأن تقود الطريق تجاه باكستان.

وأوضح الكاتب في مقال له بالصحيفة أنه لا ينبغي للدول الأوروبية الاكتفاء بردود الأفعال في سياساتها الخارجية تجاه واشنطن، وإنما عليها التطلع إلى مصالحها الحيوية بشكل أفضل.

ومضى إلى أن أوباما قال ما لديه، وإن على الدول الأوربية الآن التفكير مليا بماهية مصالحها واهتماماتها بأفغانستان وباكستان، موضحا أن أبرز الأهداف التي يريدها الغرب منع انطلاق هجمات "إرهابية" جديدة من تلك المنطقة، في ظل الخشية من وقوع الأسلحة النووية الباكستانية في أيدي "الإرهابيين".

وأضاف آش أنه بينما يتوجب على الدول الأوروبية أن تعمل لتثبت لأوباما أن حلفاءه الغربيين لم يهجروه أو يتخلوا عنه، فإن على أوروبا أيضا ألا تسمح لأوباما بتكرار أخطاء سلفه جورج بوش في العالم الإسلامي.

وأما صحيفة ديلي تلغراف فانتقدت خطاب أوباما، وقالت إن الرئيس أعلن عما سمته إستراتيجيته للخروج من أفغانستان، وليس عن خطته للفوز أو تحقيق النصر بتلك الحرب.

"
إعلان أوباما موعد انسحاب قواته من أفغانستان يمثل انحناءة أمام عاصفة الضغوط السياسية الداخلية الرافضة للحرب
ديلي تليغراف
"
ضغط العاصفة
ومضت الصحيفة بافتتاحيتها إلى أن إعلان أوباما عن موعد انسحاب قواته من هناك يجيء تحت اضطرار الرئيس للانحناء أمام عاصفة الضغوط السياسية الداخلية، في ظل تزايد أعداد الأميركيين على المستويين السياسي والشعبي من هم غير داعمين للحرب أو راغبين فيها برمتها وخاصة على مستوى الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه أوباما نفسه.

من جانبها قالت تايمز في تحليلها الإخباري إن إعلان أوباما عن خطته المتضمنة نيته سحب قواته من أفغانستان، من شأنها تشجيع طالبان ورفع معنوياتها.

وأوضحت أن خطة أوباما للانسحاب منحت طالبان خيارين جيدين، فصار بإمكان الحركة أن تختار إما أن تواصل قتالها ضد القوات الأجنبية، أو أن تستريح وتنتظر حتى حلول يوليو/ حزيران المقبل حيث ستبدأ القوات الأميركية الرحيل عن الأرض الأفغانية وفقا للموعد الذي حدده الرئيس الأميركي.



ومضت إلى أنه إذا ما أرادت الولايات المتحدة أن تدعي أنها حققت نصرا من أي نوع وأرادت الخروج من المأزق الأفغاني، فإنه يتوجب عليها فتح باب الحوار مع طالبان، وذلل كي لا يبقى ما وصفته الصحيفة بالعدو الذي يتربص بالبلاد عندما تحين لحظة الانسحاب.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات