رجل نسب إلى تنظيم القاعدة يخاطب تجمعا في أبين الأسبوع الماضي (الفرنسية)

حذر الكاتب البريطاني سيمون تسدال من أن تكون اليمن أصبحت ملاذا لمن سماهم "المجاهدين الدوليين"، وأشار إلى أن هجمات "إرهابية" باتت تنطلق من هناك بشكل متزايد يتناسب مع تزايد مشاعر الغضب ضد الغرب والأميركيين في البلاد.

وقال إن الكابوس الذي ما انفك يراود الاستخبارات الغربية بشأن انتشار وتوسع نشاط تنظيم القاعدة والتنطيمات "الإرهابية" الأخرى في العالم بات يتبلور أكثر فأكثر على أرض الواقع، مشيرا إلى محاولة النيجيري عمر عبد المطلب تفجير الطائرة الأميركية "نورث ويست" في رحلتها 253.

وأوضح أنه عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، ركزت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأنظار على المرتفعات شرقي أفغانستان وعلى مناطق القبائل التي وصفها بكونها تتصف بالانفلات الأمني في باكستان، ثم أثار اهتمام الغرب أخيرا أنشطة تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا وبعض الدول الأفريقية الأخرى مثل نيجيريا مسقط رأس عبد المطلب.

ومضى تسدال -في مقال له نشرته صحيفة ذي غارديان البريطانية- إلى أن كلا من اليمن والصومال تعانيان في ظل غياب حكومة مركزية فاعلة في أي منهما، وأنهما باتا يشكلان ملاذا آمنا للتنظيمات "الإرهابية" في ظل ما تشهدانه من مشاعر غضب متزايدة ضد الغرب وضد الأميركيين.

"
اليمن تشكل وجهة وملاذا للمجاهدين الدوليين للإعداد والتخطيط والانطلاق بهجماتهم المستقبلية في العالم
"
وتساءل الكاتب في ما إن صارت اليمن تشكل وجهة لمن سماهم "المجاهدين الدوليين"، موضحا أنهم يرون فيها ملاذا مناسبا للإعداد والتخطيط والانطلاق بهجماتهم "الإرهابية" المستقبلية، مضيفا أنه لا ينافس اليمن في ذلك سوى مناطق القبائل في باكستان.

ومضى تسدال إلى أن اليمن التي انطلق منها "الانتحاري" المفخخ والذي تمكن من تجاوز نقطتين حدوديتين ليفجر نفسه على مقربة من محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود مساعد وزير الداخلية السعودي، هي نفسها البلاد التي انطلق منها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب بهدف تفجير الطائرة الأميركية في الجو.



واختتم الكاتب بالقول إنه مما يزيد الطين بلة هو إشارة المتهم النيجيري في التحقيق إلى أن محاولته تفجير الطائرة تأتي في إطار الرد على الحرب الأميركية على أفغانستان، أو الحرب التي يدعي المسؤولون الحكوميون الغربيون أنها جعلت الغرب أكثر أمنا.

المصدر : غارديان