الجامعات الأميركية في دبي تضررت بسبب الانهيار الاقتصادي (رويترز-أرشيف)

ترك الانهيار الاقتصادي الذي ضرب مدينة دبي أثره على فروع الجامعات الأميركية في الإمارة وفي مقدمتها جامعة ميشيغان ومعهد روتشستر للتكنولوجيا حيث تصارع لجذب ما يكفي من الطلبة من أجل بقائها.
 
ففي السنوات الخمس الماضية سارعت كثير من الجامعات الأميركية لفتح فروع لها في الخليج العربي وجذبها إلى ذلك الثروة النفطية ورغبة المنطقة القوية في الإسهام في إنشاء بنية أساسية للتعليم العالي. وقد جذبت المدينة التعليمية بقطر جامعات مثل كارنيغي وكورنيل وجورج تاون ونورث ويسترن وتكساس آي آند إم وفيرجينيا كومنولث.
 
وما زالت مدينة أبو ظبي -إحدى الإمارات السبع لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تتحكم في معظم نفط الإمارات- على ازدهارها وسخائها في دعم أكثر الجهود التعليمية الأميركية طموحا في المنطقة ألا وهي كلية الفنون الحرة بجامعة نيويورك، التي من المقرر أن تفتتح في نيويورك الخريف القادم بنخبة منتقاة من مائة طالب من جميع أنحاء العالم.
 
لكن في دبي لم يكن التوقيت ملائما بالنسبة لجامعة ميشيغان ومعهد روتشستر للتكنولوجيا اللذين بدآ نشاطهما في أغسطس/آب 2008، قبيل تضعضع اقتصاد الإمارة.
 
ولأن جل سكان دبي من المغتربين فقد غادرها الآلاف عندما فقدوا وظائفهم وتضاءل معه فعليا مستقبل الجامعات في المنطقة.
 
وتسعى جامعة ميشيغان -التي تضم حاليا 85 طالبا فقط- لزيادة العدد بمنحة دراسية تقدم نصف الرسوم الدراسية لأول مائة طلب تحويل مؤهل للفصل الدراسي الذي يبدأ الشهر القادم.
 
أما معهد روتشستر -الذي بدأ ببرامج للخريجين فقط- فقد قبل نحو مائة طالب لهذا العام الدراسي. لكن العدد تناقص حتى بلغ نحو خمسين فقط موزعين على تخصصات محددة. ويخطط المعهد لبدء برنامج للبكالوريس العام القادم.
 
ويذكر أن جامعة جورج ماسون -أولى الجامعات الأميركية التي فتحت فرعا في الإمارات- أغلقت فرعها المؤقت في رأس الخيمة في مايو/أيار قبل أن يتخرج منها طالب واحد.

المصدر : نيويورك تايمز