موسكو عززت في السنوات الأخيرة روابطها مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن روسيا فشلت في لعب دور حيوي في الشرق الأوسط خاصة في تحقيق رغبتها في رعاية مؤتمر موسكو للسلام الذي يجمع طرفي النزاع الفلسطينيين والإسرائيليين- على غرار مؤتمر أنابوليس الذي نظمته واشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن عجز روسيا عن تنظيم المؤتمر بعد أربع سنوات وستة أشهر من إطلاق الفكرة يعكس الصعوبات التي تواجهها وهي تحاول استعادة الهيمنة على المسرح الدولي التي مارسها الاتحاد السوفياتي في السابق.

ففي الأسبوع الماضي قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال زيارته لمصر، إن الكرملين ما زال يعتزم عقد مؤتمر موسكو، رغم أنه أقر بصعوبة ذلك.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن الوقت ليس مناسبا للجلوس معا على طاولة المفاوضات في ظل أجواء عدم الثقة السائدة حاليا بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

"
القيادة الروسية –بعد ترويجها للفكرة فترة طويلة- قد تجد نفسها في وضع صعب إذا ما استمرت في تأجيل مؤتمر السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو حتى تمكنت من عقد الاجتماع ولكن دون تحقيق شيء
"
ولفتت نيويورك تايمز إلى أن إصرار الروس على إثارة قضية المؤتمر في العديد من اللقاءات الدبلوماسية وعدم استعدادهم للتخلي عنها يؤكد أهميتها الرمزية بالنسبة للدبلوماسية الروسية، كما يقول محللون.

البروفيسور إرينا زفاغيلسكايا من معهد الدراسات الشرقية بموسكو قال إنه "من خلال طرح قضية المساعدة في حل الصراع، تستطيع روسيا أن تحسن صورتها".

وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو حولت دورها في الشرق الأوسط، فبعد أن كانت إلى جانب العرب في الحقبة السوفياتية، بدأت في السنوات الأخيرة تصوير نفسها على أنها أكثر من وسيط عادل.

وبينما لم تتخلّ عن حلفائها العرب، فإنها عمدت إلى تعزيز روابطها مع إسرائيل، وذلك بسبب نفوذ المهاجرين المتحدثين بالروسية هناك الذين يشكلون ما بين 15% و20% من السكان.

وأكد ذلك رئيس الوزراء فلادمير بوتين في حديثه لوزير الخارجية الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان حين قال "هذا ما يوحدنا مع إسرائيل، بشكل لم يسبق له مثيل مع أي دولة أخرى"، في إشارة إلى المهاجرين في إسرائيل.

ومن خلال المقابلات التي أجرتها الصحيفة مع الدبلوماسيين الإسرائيليين والفلسطينيين، تبين أن الطرفين يتخذان مواقف مختلفة، فبينما لم يبد الإسرائيليون رغبتهم في إجراء مفاوضات مكثفة -وإن لم يرفضوا المؤتمر بشكل صريح- كان الفلسطينيون أكثر تفاؤلا.

فقد قال الفلسطينيون "مجرد أن تتجدد المفاوضات المعطلة وتتحرك قدما بطريقة بناءة، فإننا سنعتقد حينها أن فكرة مؤتمر موسكو ستصبح مجددا أكثر قابلية للتحقيق".

وخلصت الصحيفة إلى أن القيادة الروسية بعد ترويجها للفكرة فترة طويلة- قد تجد نفسها في وضع صعب إذا ما استمرت في تأجيل المؤتمر، أو حتى تمكنت من عقد الاجتماع ولكن دون تحقيق شيء.

المصدر : نيويورك تايمز