الغضب قاد قبائل عراقية لحمل السلاح إزاء الاختراقات الإيرانية لحدود البلاد (الفرنسية-أرشيف)

أثار استيلاء قوات إيرانية على بئر الفكة النفطية في محافظة ميسان بجنوب العراق ردودا غاضبة في الشارع العراقي إزاء ما وصف بعدم اتخاذ الحكومة العراقية الرد المناسب.

ووجهت أوساط سياسية عراقية اتهامات لحكومة بلادها بدعوى مساندتها طهران و"التواطؤ" مع نظيرتها الإيرانية، في ظل الدعوة إلى تشكيل قوات مسلحة من أبناء القبائل العراقية لمواجهة ما سمي بالتعدي والاختراقات الإيرانية للحدود العراقية.

واحتدم الجدل بين الدولتين الجارتين إثر قيام قوات إيرانية يوم الجمعة الماضي بالاستيلاء على البئر النفطية رقم 4 عند الحدود الجنوبية للعراق ورفع العلم الإيراني فوق المنشأة النفطية "المتنازع عليها" منذ انتهاء الحرب بين البلدين عام 1988 التي أطلق عليها حرب الخليج الأولى.

ونسبت صحيفة تايمز البريطانية إلى الناطق باسم الحكومة العراقية قوله البارحة إن القوات الإيرانية "لا تزال تتمركز داخل الحدود العراقية"، مضيفة أن مصدرا لم تسمه يعمل لدى المنشأة أفاد أن دبابتين وقرابة مائة جندي إيراني لا يزالون في المنطقة.

عراقيون لاموا المالكي لعدم اتخاذه ردا حازما على إيران (الفرنسية-أرشيف)

رد حازم

وبينما قال عبد الكريم المحمداوي أحد شيوخ القبائل بمحافظة ميسان إن قوات إيرانية مسلحة استولت أيضا على البئرين النفطيتين العراقيتين 11 و13، سارعت مصادر في حكومة طهران والسفارة الإيرانية في البلاد إلى نفي الخبر، مضفية "أنه لم تدخل أي قوات إيرانية إلى الحدود العراقية".

ومضت تايمز إلى أن موجة من الغضب تسود كثيرا من أبناء العراق لعدم اتخاذ حكومة بلادهم ردا حازما إزاء "الاعتداء الإيراني" موجهين أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدعوى احتفاظه بعلاقات قوية مع طهران.

وفي هذه الأثناء أعلن مجلس قبلي في جنوب العراق عن تشكيل فرقة مسلحة من أبناء القبائل في البلاد لمواجهة القوات الإيرانية المتمركزة في المنشأة النفطية.

وأوضح الأمين العام لـ"مجلس البناء والتحرير" في المنطقة الشيخ محمد الزيداوي أنه يتم تشكيل قوات شعبية من أبناء 126 عشيرة عراقية في المنطقة، مضيفا أن القوة الشعبية تهدف إلى مواجهة الإيرانيين وتحرير البئر النفطية العراقية من أيديهم.



غضب طلابي
وأضافت الصحيفة أن جامعتي العمارة في جنوب العراق والموصل في الشمال شهدتا مظاهرات طلابية غاضبة إزاء التطور الأخير، وسط الخشية من قيام القوات الإيرانية باختراقات حدودية جديدة والسيطرة على مناطق أخرى داخل العراق.

ومضت إحدى الطالبات إلى القول إن "إيران تتبع سياسة القضم، وإذا لم تجد مقاومة، فإنها ستقدم على تدخلات أخرى".

وأما نائب رئيس مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري فقال إن المجلس بصدد اتخاذ خطوة رسمية من شأنها حث بغداد على اتخاذ خطوة أكثر حزما إزاء الاختراقات الإيرانية لحدود العراق.

المصدر : تايمز