كيري قام بمبادرات في الخارج بالتنسيق مع أوباما (الفرنسية-أرشيف)

يعتزم السيناتور الأميركي جون كيري القيام بزيارة رسمية علنية إلى إيران هي الأولى على هذا المستوى منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وسط تصريحات أميركية حول عدم ممانعة البيت الأبيض.

وتتخذ رحلة كيري المحتملة إلى طهران أهميتها من كونه يترأس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي، ولتزامنها مع قرب انتهاء مهلة واشنطن لطهران بفرض عقوبات دولية ضدها بشأن برنامجها النووي، بالإضافة إلى تجدد الاحتجاجات المحلية ضد النظام الإيراني.

وتساءلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مدى احتمالات ترحيب الجانب الإيراني بالزيارة في ظل رفض طهران لمحاولات حديثة سعى البيت الأبيض من خلالها لفتح باب الحوار المباشر بين البلدين.

ولم تقرر الإدارة الأميركية بعد ما إذا كانت ستصبغ على زيارة كيري الصفة الرسمية واعتبارها ممثلة للبلاد في ظل عدم اعتمادها بعد من الجانبين.

طهران أعلنت مرارا أن برنامجها النووي سلمي (الفرنسية-أرشيف)
رسالة خاطئة
ومضت وول ستريت إلى أن معارضي النظام الإيراني يعارضون الزيارة أيضا في ظل خشيتهم من إضفائها ما سمته صفة الشرعية على رئاسة محمود أحمدي نجاد، والتي لم تزل مثار جدل في الشارع الإيراني، مشيرة إلى ما قالت إنه خروج مئات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع الأسبوع الماضي عقب وفاة "مهندس الثورة الإسلامية" آية الله منتظري، المحسوب على المعارضة.

ونسبت الصحيفة إلى الباحث في معهد كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن كريم سدجابور القول إن الأميركيين "تحاشوا القيام بزيارات رفيعة المستوى إلى إيران منذ ثلاثين عاما" مضيفا أن الوقت غير مناسب لإجراء هكذا زيارة في ظل ما سماه "أوهن الفرص أمام استمرار شرعية النظام الإيراني في البلاد".

وأما البروفسور في جامعة جورج واشنطن والمستشار السابق في الحكومة الإيرانية حسين العسكري فقال "إن الزيارة على هذا المستوى من شأنها إرسال رسالة خاطئة للشعب الإيراني" مضيفا أنه يبدو أن الولايات المتحدة تحب "الأنظمة "الدكتاتورية".

"
آخر زيارة لمسؤول أميركي لطهران كانت سرية عام 1986 لتخليص رهائن السفارة في ما عرف لاحقا بإيران كونترا إبان الحرب العراقية الإيرانية
"
رفض التعليق
وأشارت وول ستريت إلى أن الناطق باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة رفض طلب الصحيفة تعليقه بشأن زيارة المسؤول الأميركي المرتقبة لطهران.


وأضافت أن كيري مرشح الرئاسة الأميركية لعام 2004 كان أجرى سلسلة من المبادرات بشأن السياسات الخارجية لبلاده على مدار السنة الماضية وبالتنسيق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

إيران كونترا
وأشارت وول ستريت إلى أن عضو المجلس القومي الأميركي السابق الكولونيل أوليفر نورث كان زار طهران بشكل سري عام 1986 إبان عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان للتفاوض مع إيران كي تطلق سراح رهائن السفارة الأميركية.

ومضت إلى أن نورث كان سعى لمقايضة الأسرى الأميركيين بصفقات من الأسلحة، فيما سمي لاحقا "فضيحة إيران كونترا" والتي قدمتها واشنطن لطهران إبان حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية.

المصدر : وول ستريت جورنال