التحقيق يكشف فوضى حرب العراق
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ

التحقيق يكشف فوضى حرب العراق

أسئلة كثيرة على العمال أن يجيب عليها (رويترز-أرشيف)

سيعتقد البعض دائما أن رئيس الوزراء السابق توني بلير جر بلاده إلى حرب العراق بناء على كذبة، لكن التهمة الأسوأ البادية في لجنة التحقيق حتى الآن هي أن بريطانيا ذهبت إلى الحرب بفرص نجاح تكاد تكون معدومة.
 
والتهم الرئيسية بعد أربعة أسابيع من استجواب الشهود هي أن تأثير بريطانيا على الإستراتيجية الدبلوماسية والعسكرية الأميركية كان أقل ما يكون، وأنها لم تخطط بطريقة صحيحة لنتائج الحرب كما أنها أساءت تماما فهم المجتمع العراقي بعد الحرب.
 
وهذه التهم هي التي من المحتمل أن تجعل الطبقة السياسية للعمال تبدو عليها علامات الحرج عندما يقدمون الأدلة للجنة جون تشيلكوت مطلع يناير/كانون الثاني.
 
ومن الجدير بالذكر أن التسلسل الزمني الذي أفضى إلى الكارثة يعطي أحيانا قراءة مروعة. ومع ذلك فتلك هي المرة الأولى التي تضطر فيها المؤسسة الدبلوماسية والعسكرية البريطانية لتناقش علانية علاقتها السرية مع الولايات المتحدة في المسارعة للحرب.
 
ومع ذلك، فما برز بالفعل من الجلسات الاثنتي عشرة مع مسؤولي الدفاع والاستخبارات والدبلوماسيين البريطانيين هو المدى الذي بدت بريطانيا تنزلق فيه إلى الحرب.
 
وقد بين التحقيق أيضا المدى الذي ذهبت إليه الحكومة البريطانية بتوجهها إلى الحرب وهي جاهلة بالانهيار الاقتصادي الوشيك في العراق أو بمخاطر حرب أهلية بين السنة والشيعة.
 
"
كل الأدلة تقريبا من المؤسسة العسكرية تؤكد أن التخطيط البريطاني المشترك مع الأميركيين كان مشروطا بمصادقة سياسية وتأييد الأمم المتحدة
"
أسئلة برسم الإجابة

وبناء على الأدلة المقدمة حتى الآن هذه هي الأسئلة الرئيسية التي ينبغي على الطبقة السياسية أن تجيب عليها:
 
- هل توني بلير ومجلس وزرائه تعهدا تدريجيا بتغيير النظام في العراق وكانا على علم دائم أنهما سيدخلان الحرب إذا لم تتقدم الأمم المتحدة؟
 
كل الأدلة تقريبا من المؤسسة العسكرية تؤكد أن التخطيط البريطاني المشترك مع الأميركيين كان مشروطا بمصادقة سياسية وتأييد الأمم المتحدة. ومع ذلك يزعم السفير السابق كريستوفر ميير أن بلير هيأ نفسه ذهنيا لتغيير النظام في العراق.
 
- هل أعطى بلير وزارة الدفاع إذنا مشروطا للاستعداد للحرب أثناء اجتماع سري في تشيكرز في عطلة نهاية الأسبوع السابقة لمقابلة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مزرعته في كروفورد في أبريل/نيسان 2002؟
 
- هل كان ينبغي على بريطانيا في مارس/آذار 2003 أن تسحب تأييدها للحرب بعد الفشل في تأمين قرار أممي ثان يمنح الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين فرصة أخيرة للإذعان؟
 
فقد زعم إدوارد تشابلن، مدير وزارة الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط، أنه كان يؤكد بإلحاح على أن غزوا بدون تأييد الأمم المتحدة سيفتقر إلى الشرعية، عوضا عن كونه غير قانوني.
 
- هل خططت بريطانيا لما بعد الحرب كما ينبغي؟
 
قال الفريق فريدي فيغرز، كبير المندوبين العسكريين في بغداد بعد الحرب، للجنة التحقيق: "عانينا من الافتقار إلى أي فهم حقيقي لحالة هذا البلد بعد الحرب. ولم نقم بما يكفي من البحث والتخطيط في البلد الذي خرج بعد ثلاثين عاما من النظام البعثي وديناميكيات البلد والثقافات ونقاط الاحتكاك بين السنة والشيعة والكرد".
 
- هل كانت الحكومة البريطانية جاهزة للحرب؟
 
- هل خزانة الدولة لم تلتزم بموارد إعادة الإعمار؟
 
- هل تعثرت بريطانيا في إدارة البصرة والمنطقة الجنوبية الشرقية؟
 
-هل رفضت إدارة التنمية الدولية المشاركة؟
 
- هل كان ينبغي على بريطانيا أن تبذل جهدا أكبر لوقف رئيس سلطة التحالف الأميركي المؤقتة بول بريمر من المضي قدما في اجتثاث النظام البعثي في الجيش العراقي والخدمة المدنية صيف 2003؟
 
- وهل بالغت بريطانيا في تقدير نفوذها على الولايات المتحدة؟
المصدر : غارديان

التعليقات