نيويورك تايمز: تأجيل إغلاق غوانتانامو
آخر تحديث: 2009/12/23 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/23 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/7 هـ

نيويورك تايمز: تأجيل إغلاق غوانتانامو

سجن تومسون الذي قد يستقبل معتقلي غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

رجح مسؤولون بالإدارة الأميركية ألا يتم إغلاق معتقل غوانتانامو ونقل معتقليه المشتبه بصلتهم بالإرهاب قبل 2011 كحد أدنى، ضمن جدول زمني أبطأ مما تعهد به الرئيس باراك أوباما لتحقيق واحد من وعوده الخاصة بسياسة الأمن القومي، وذلك لأسباب تتعلق بالتمويل.

وقد حاولت إدارة أوباما التي أقرت بأنها ستتجاوز الموعد النهائي لإغلاق المعتقل (22 يناير/ كانون الثاني المقبل) الذي تعهد به بعيد تسلمه زمام السطة، أن تتخذ إجراء هاما بهذا المجال الأسبوع الماضي عندما أصدر أوباما أوامره لمرؤوسيه بالتحرك السريع للاستحواذ على سجن تومسون بولاية إلينوي وترميمه لاستقبال معتقلي غوانتانامو.

غير أن المسؤولين الذين التقتهم صحيفة نيويورك تايمز رجحوا أن تتخذ تلك الخطوة ما بين ثمانية وعشرة أشهر لتجهيز السجن الجديد من كاميرات وسياج قبل نقل المعتقلين، وأن هذا التجهيز لن يبدأ قبل شراء الحكومة الفدرالية للسجن من ولاية إلينوي.

وذكرت الصحيفة أن المكتب الفدرالي للسجون لا يملك الأموال الكافية لشراء السجن الذي قد يكلف 150 مليون دولار.

ووفقا لمسؤولين بالإدارة والكونغرس، فقد حاول البيت الأبيض قبل أسابيع تقديم توصية للجنة المخصصات بمجلس النواب لإضافة مائتي مليون دولار لمشروع الإنفاق العسكري لميزانية 2010، غير أن القادة الديمقراطيين رفضوا هذا المشروع، وعندما أقره صناع القرار يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول لم يتضمن تمويل سجن تومسون.

وقالت نيويورك تايمز إن الإدارة ربما لا تملك أي فرصة في المضي بمشروعها قبل أن يتبنى الكونغرس مشروع المخصصات الإضافية للحرب بأفغانستان، وهو ما قد لا ينتهي منه صناع القرار قبل أواخر مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان المقبلين.

فالإدارة الأميركية الآن تقول إن تركيزها الراهن لتمويل سجن تومسون ينصب على مشروع قرار المخصصات للسنة المالية 2011، وقد لا يتخذه الكونغرس قبل أواخر 2010.

ونظرا لصعوبات تواجهها الإدارة في الحصول على تمويل الكونغرس، فإن المسؤولين بالإدارة ناقشوا إعلان الطوارئ التي تسمح للرئيس باستخدام التمويل العسكري المخصص لمشاريع البناء الأخرى لشراء وترميم السجن الجديد.

غير أن الإدارة تراجعت عن ذلك خشية سخط صناع القرار إزاء تلك الخطوة، وردهم المحتمل بإلغاء مثل هذا القانون.

انتقادات وشكوك

"
الإرهابيون هم أعداؤنا، ونحن نحتجز جنودهم، وجمعهم (بين مائة و150 معتقلا) في مكان واحد يزيد من الخطر
"
سيناتور عن إلينوي
وفي هذا الإطار أيضا نقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور جلسة نقاش حادة جرت بين المسؤولين الفدراليين والجمهور بقاعة بإلينوي، وقد واجه مسؤولو الولاية وفدراليون انتقادات حادة من قبل المشككين بجدوى هذه الخطوة.

وقد طغى على النقاش ثلاث قضايا: هل ستخسر الولاية ماليا لدى بيعها السجن للحكومة الفدرالية؟ وهل من الحكمة التخلي عن مرفق غير مستغل بشكل كاف في ظل الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون الأخرى؟ وهل سيكون أمن سكان إلينوي على المحك في ظل وجود المشتبه بهم في الإرهاب في أفنية منازلهم؟

فقد قال السيناتور عن الولاية بيل برادي "إن الإرهابيين هم أعداؤنا، ونحن نحتجز جنودهم، وجمعهم (بين مائة و150 معتقلا) في مكان واحد يزيد من الخطر".

المصدر : نيويورك تايمز,كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات