مأزق دبلوماسية أوباما مع إيران
آخر تحديث: 2009/12/23 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/23 الساعة 17:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/7 هـ

مأزق دبلوماسية أوباما مع إيران

أوباما يلوح بنهج العقوبات ضد إيران (الفرنسية-أرشيف)

علقت مجلة تايم على المأزق الذي يمر به رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في كيفية فشله في مد يده لإيران.
 
وقالت إن الأسابيع الأخيرة من 2009، جعلت الإدارة الأميركية تركز على حشد تأييد من أجل عقوبات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية. وقد استحث رفض إيران للشروط التي قدمتها واشنطن وشركائها أوباما على العودة لنهج الإنذارات المدعومة بعقوبات والذي اتبعته إدارة سلفه بوش والذي من المتوقع ألا ينتج عنه نتيجة مختلفة.
 
وأشارت المجلة إلى أن أوباما أثناء حملته الانتخابية وعد بتغيير لعبة التواصل الدبلوماسية، وكيف أن جهود سلفه فشلت في منع إيران من الوصول إلى قدرة تخصيب اليورانيوم. وبعد تغيير نهجها عادت الإدارة الآن إلى أسلوب الإكراه من خلال عقوبات أشد في محاولة للضغط على طهران لتغيير موقفها. وتحدي طهران ساعد واشنطن على اللجوء لهذا النهج. كما أن عدم تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية من المحتمل أن يرغم روسيا والصين على تأييد بعض الزيادة بالعقوبات الأممية.
 
وتساءلت عن كيفية وصول أوباما لهذا الوضع الذي ورث فيه مأزق بوش مع إيران. وأرجعت ذلك لعاملين رئيسيين اجتمعا على تدمير جهوده الدبلوماسية: عام سياسي محلي من العيش بطريقة خطرة، وحقيقة أن الإدارة الجديدة ربطت دبلوماسيتها بتحديد مواقيت نهائية ولنفس الهدف كسالفتها ألا وهو إقناع إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم حتى من أجل الأغراض السلمية.
 
وكان اجتماع هذين العنصرين واضحا في مصير اتفاقية الوقود لمفاعل أبحاث طهران التي حولها موعد أوباما النهائي لنوع من إنذار الفرصة الأخيرة.
 
وقالت تايم: المشكلة التي تواجه المفاوضين الغربيين هي أن كل الفصائل السياسية بإيران تصر على حق الدولة في تخصيب اليورانيوم. وصراع السلطة المتزايد بطهران عقب انتخابات الرئاسة المثيرة للجدل لم يدفع المسألة النووية فقط لهامش أجندة النظام لكنه يظهر أيضا أنه قيد يد أحمدي نجاد لإبرام اتفاق.
 
ومع انحسار أوباما وأحمدي نجاد بهذه الزاوية الضيقة بات من غير المحتمل أن تنجلي هذه الورطة بواسطة العقوبات التي من المتوقع أن تنفذ الشهور القادمة. وسيراهن الصقور على ذلك لأن طهران ملتزمة ببناء ترسانة نووية وسيقول الحمائم إن الدبلوماسية لم تمهل فرصة جادة.
 
وأولئك الذين يصرون على أجل محدود للجهود الدبلوماسية لوقف برنامج إيران النووي، بالتأكيد سيفعلون نفس الشيء بالنسبة للعقوبات. وهذا يمكن أن يجبر أوباما، هذا العام أو العامين القادمين، إما أن يضغط زر "إعادة الضبط" فيما يتعلق بدبلوماسية إيران أو يواجه الخيار الأضيق الذي وصفه صقور الغرب: قصف إيران، أو إيران نووية.
المصدر : تايم