عمر بن لادن: عائلتنا ضحية منسية
آخر تحديث: 2009/12/23 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البعثة القطرية: نحتفظ بحق الرد كتابيا على أي كلمة لبعثة البحرين
آخر تحديث: 2009/12/23 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/7 هـ

عمر بن لادن: عائلتنا ضحية منسية

عمر بن لادن طالب السلطات الإيرانية بالسماح لعائلة والده بالمغادرة إلى سوريا أو قطر (الفرنسية-أرشيف)

طالب عدد من عائلة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن السلطات الإيرانية بالسماح لمجموعة من ذويهم بالمغادرة, وأكدوا أن أعضاء العائلة المذكورين يعيشون في مجمع سري يخضع لإجراءات أمنية مشددة خارج طهران منذ أن فروا من أفغانستان إبان هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن.

وذكرت صحيفة تايمز البريطانية التي أوردت الخبر أن أقرباء لبن لادن كشفوا أمس أن المجموعة المذكورة تضم ستة من أبناء بن لادن و11 من أحفاده إضافة إلى إحدى زوجاته.

وطالب عمر بن لادن -الذي يسكن في قطر حسب الصحيفة- مع زوجته السلطات الإيرانية بالسماح لأعضاء عائلته بالانضمام إليه في قطر أو إلى أمه وأخيه وأختيه في سوريا, واصفا هذه العائلة بأنها هي "الضحية المنسية لأحداث 11/9/2001".

وعن الطريقة التي اكتشفوا بها أمر ذويهم رغم أن إيران ظلت دائما تنفي وجود أي من أعضاء عائلة بن لادن على أرضها, قال عمر أسامة بن لادن إنهم لم يكتشفوا ذلك إلا الشهر الماضي عندما اتصلت بهم أختهم إيمان وأخبرتهم عن قصة هروب العائلة ومكان وجودها.

وأضاف أن إيمان فرت بعد ذلك إلى السفارة السعودية ولا تزال هناك تحاول السماح لها بمغادرة إيران.

ولا تسمح السلطات الإيرانية لأعضاء العائلة وهم سعد وعثمان ومحمد وفاطمة وحمزة وإيمان وبكر بمغادرة المجمع الأمني إلا في رحلات تسوقية نادرة.

"
نشيد بإيران ونعبر لها الامتنان والشكر من أعماق قلوبنا لأنها آوت أفراد عائلتنا
"
عمر بن لادن
ويقول عمر إن أعضاء العائلة يعيشون حياة عادية إلى حد كبير "فهم يطبخون طعامهم ويشاهدون التلفزيون ويقرؤون, بل إن بعضهم تمكن من الزواج وإنجاب أطفال".

وأشاد عمر بتعامل الحكومة الإيرانية مع عائلته, معبرا عن شكره وامتنانه لطهران قائلا "لم تكن الحكومة الإيرانية تعرف ما تعمل بهذا العدد الكبير من الأشخاص الذين لا يريدهم أحد ولذا وضعتهم في مكان آمن, وعليه فنحن مدينون لها بكثير من الامتنان والشكر من أعماق قلوبنا".

وأضاف "إنهم جميعهم مجرد ضحايا أبرياء, ولا فرق بينهم وبين أي شخص آخر تضرر من أحداث 11/9 بأميركا و7/7 بلندن, إن هؤلاء الرضع والأطفال لم يتلقوا أي تعليم ولا آذوا أحدا ولا تدربوا على أي نوع من الأسلحة ولا كانوا جزءا من تنظيم القاعدة, ما نريده هو أن نلم شمل عائلتنا, فلدي 11 عشر من أبناء الإخوة ولدوا إما في أفغانستان أو إيران لم أرهم قط".

وختم عمر كلامه قائلا "قد تثير هذه القصة غضب البعض, لكن لا يمكنك أن تحكم على الطفل بسبب ما اقترفه أبوه".

ورقة العائلة
وفي تعليق  للصحيفة على الموضوع قالت إن إيران كانت تستطيع عندما وجدت أعضاء عائلة بن لادن على حدودها أن تعيدهم إلى أفغانستان, حيث سيعتقلهم الأميركيون على الأرجح أو تبعدهم إلى السعودية, بلدهم الأم, حيث يواجهون مصيرا مجهولا, لكن طهران اختارت منح هؤلاء الأبرياء اللجوء السياسي وإن في ظل شروط تصل حد الإقامة الجبرية.

وتابعت تقول، ربما تصرف النظام الإيراني بدافع الدين, فالإسلام يحث على إعطاء المأمن لابن السبيل خاصة إن كان مسلما, لكن ربما كان دافع إيران غير ذلك.

فعائلة بن لادن قد تفيد إيران على مستويين, فزعيم القاعدة ومنظمته أثبتوا أنهم قادرون على شن هجمات مدمرة, وإيران لم تلق مصير دول أخرى وضعتها القاعدة على قائمة مستهدفيها مثل السعودية والعراق والأردن.

وعلى المدى البعيد فإن الحرب بين أميركا والإسلام المتشدد مرجحة للتصعيد في أفغانستان وهناك مخاوف من صراع جديد مع إسرائيل, ويمكن أن يمثل أعضاء عائلة بن لادن ورقة رابحة تستخدمها طهران في صفقة ما مع كابل أو الرياض أو ربما حتى واشنطن, لكن ما لم تأخذه طهران في الحسبان هو أن نسل بن لادن المتنامي بسرعة فائقة أصبح أكبر مما يمكن التمسك به, وهذا صداع حقيقي لطهران, حسب تايمز.

المصدر : تايمز

التعليقات