كروبي: أحمدي نجاد خان الثورة
آخر تحديث: 2009/12/22 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/22 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/6 هـ

كروبي: أحمدي نجاد خان الثورة

مهدي كروبي يشكك في إتمام أحمدي نجاد فترة رئاسته الثانية (الفرنسية-أرشيف)

في مقابلة مع ذي تايمز البريطانية قال مهدي كروبي أحد أبرز المعارضين الإيرانيين إن الرئيس محمود أحمدي نجاد خان الثورة الإيرانية وخرق دستور الدولة، وربما لن يتمكن من إكمال فترته الرئاسية الحالية.
 
وفي تحول مفاجئ حذر كروبي الغرب من مغبة استغلال ضعف النظام الحالي لإبرام اتفاق لوقف البرنامج النووي الذي أكد أنه لأغراض سلمية.
 
وقال إن "العلوم النووية وتحقيق تقنية نووية سلمية حق مصون لكل أعضاء معاهدة حظر الانتشار النووي، ونطالب الحكومات الغربية بعدم استغلال هذا الوضع الداخلي كورقة مقايضة مع الحكومة الإيرانية الحالية للتوصل إلى اتفاقات تقوض حقوق الشعب الإيراني".
 
كما حذر كروبي الغرب من محاولة مساعدة المعارضة في معركتها مع النظام، وقال إن هذه المحاولات "ستفسح المجال أمام القمع والاتهام بالاعتماد على الأجانب، والتحديات في هذا البلد ينبغي أن تحل بواسطة الشعب نفسه".
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا كان آية الله منتظري الذي توفي الأسبوع الماضي الزعيم الروحي لما يعرف بالحركة الخضراء، فإن كروبي (72 عاما) كان أكبر أنصارها وزعيما سياسيا مفوها منذ هزيمته هو ومير حسين موسوي أمام أحمدي نجاد في الانتخابات المثيرة للجدل التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي، وقد ساند المظاهرات وفضح نهج الاغتصاب والتعذيب المتفشي ضد المعتقلين واتهم علناً النظام بالفساد وتزوير الانتخابات.
 
"
كروبي:
نطالب الحكومات الغربية بعدم استغلال الوضع الداخلي كورقة مقايضة مع الحكومة الإيرانية الحالية للتوصل إلى اتفاقات تقوض حقوق الشعب الإيراني
"
ومثل آية الله منتظري لكروبي مكانة رفيعة، فقد سجن مرات عديدة أثناء حكم الشاه وأصبح شخصية هامة في الثورة بعد ذلك، وكان مقربا من آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية ورئيسا للبرلمان الإيراني.
 
يذكر أن كروبي تصدى لمعظم محاولات النظام لإسكاته وترهيبه عندما أغار على مكاتبه وأغلق صحيفته واعتقل مساعديه.
 
وعندما سئل عن خشيته على سلامته أجاب كروبي "لا، وهل تخشى السمكة الماء؟"، وقال إنه كان يقوم بواجبه الوطني والقانوني والديني. وأضاف "من أجل ذلك أنا مستعد لتحمل كل العواقب".
 
وردا على أسئلة مكتوبة سخر كروبي من تهمة النظام بأن المعارضة متهمة بالتحريض على الفتنة، وقال إن النظام هو الذي اختطف الثورة. وصرح بأنه "في إيران اليوم تضرر الحكم الجمهوري والإسلامي ضررا شديدا وتقوض الكثير من مبادئ الثورة والإمام".
 
وأضاف "لو كان الإمام حيا اليوم لما حدث مثل هذا بالتأكيد، وأنا كأحد تلامذة الإمام وأصدقائه المقربين أقولها بصراحة: إن أولئك الذين يزعمون أنهم يتصرفون وفق أفكاره لم تربطهم به كثيرا صلة شخصية وعاطفية وفكرية".
 
والجدير بالذكر أن المعارضة ستنظم المزيد من التظاهرات هذا الأسبوع احتفالا بشهر محرم، واقترح كروبي -موبخا النظام- ضرورة السماح لكلا المعسكرين بإنزال مؤيديه إلى الشوارع لرؤية من الذين يؤيدهم الشعب بحق. وتساءل "أين مؤيدوهم الـ25 مليون؟ لا يمكن أن نراهم".
 
وبسؤاله عما إذا كان بإمكان أحمدي نجاد إتمام فترته الثانية كاملة، قال كروبي إن البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون كان سيتهم الرئيس بالتقصير لولا أنه كان مسيطرا على قوات الأمن. وأضاف أن أحمدي نجاد "أهان المعتقدات الثقافية والدينية وجعل علاقاتنا بالعالم في أحط مستوياتها، وأضر بالاقتصاد وأغلق صحفا هامة دون قواعد الإجراءات القانونية، وتزعم تعميق الفساد والتجاوز العسكري غير القانوني للشؤون الاقتصادية".
 
وختم كروبي بأنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للحكومة أن تمثل الشعب وتظل لفترة طويلة".
المصدر : تايمز

التعليقات