يعاني الصومال نزاعات داخلية وأزمات متنوعة منذ سنوات (الفرنسية)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن الحرب على كل من أفغانستان والعراق اختطفتا الأضواء وعناوين الصحف ووسائل الإعلام المختلفة على حساب الصومال أو ما سمته "الضحية الكبرى" لحرب بوش على "الإرهاب".

وأوضحت تايمز أن ما وصفته بالحرب المؤسفة والسيئة السمعة التي شنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على ما يسمى "الإرهاب" وتدخله الكارثي في شؤون الصومال قضيا على فرص تخلص البلاد من حطام أزماتها المستمرة.

ومضت إلى أن التدخل الأميركي في الشأن الصومالي أجبر مسلمين معتدلين على الانضمام إلى قادة وأمراء الحرب من المتطرفين، وبالتالي إلى تحول الصومال إلى ملاذ آمن لانطلاق ما سمته بالجهاد الدولي، مثل تعرض خطوط سفن الشحن والتجارة للقرصنة في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها الصوماليون.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت أثناء الحرب الباردة قد أغرقت الصومال بالأسلحة في سبيل مواجهة الدعم السوفياتي للجارة إثيوبيا، مشيرة إلى أنه ما أن خلع أمراء الحرب الصوماليون رئيس بلادهم أو من وصفته تايمز بالدكتاتور سياد بري عام 1991 حتى أداروا فوهات بنادقهم إلى صدور بعضهم مستغلين ترسانة السلاح التي بين أيديهم.

حرب مستعرة
وفي عام 1992 أرسل الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب مشاة البحرية من قوات بلاده بدعوى تخليص الصوماليين من معاناتهم، إلى أن اضطرت القوات الأميركية للانسحاب من البلاد عام 1995 إثر ما سمته كارثة إسقاط الصوماليين مروحية أميركية من طراز بلاك هوك عام 1993 وسحلهم جثث عسكريين أميركيين في الشوارع.



واختتمت الصحيفة بأن الفوضى الأمنية والنزاعات الداخلية ظلت مستعرة في الصومال منذ التدخل الأميركي، إلى أن أصبحت البلاد تعج بالتنظيمات "المتطرفة" وتوفر ملاذا لتنظيم القاعدة ومنطلقا لهجماته.

المصدر : تايمز