من آثار العدوان الإسرائيلي على غزة 2008 (الفرنسية-أرشيف)

قال قيادي كبير بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حركته تدير حملة من الجهود الرامية لإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر 2008.

وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن هذا التصريح جاء وسط تداعيات دبلوماسية مستمرة أعقبت إصدار لندن الأسبوع الماضي مذكرة اعتقال بحق زعيمة المعارضة الإسرائيلية حاليا تسيبي ليفني التي كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية إبان الحرب.

غير أنه تم سحب المذكرة عندما اتضح بأن ليفني ليست في بريطانيا.

وعلق الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز على الحادثة بالقول إنها "أكبر خطأ سياسي" قد ترتكبه بريطانيا، مطالبا لندن بتغيير القانون.

من جانبه أعرب كل من رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون ووزير خارجيته ديفيد ميليباند عن قلقهما ومعارضتهما للمذكرة.

وتقول الصحيفة إن حماس تستفيد في حملتها من طبيعة القوانين في إنجلترا ومقاطعة ويلز التي تسمح بالتقدم لإصدار مذكرة اعتقال بحق مجرمي الحرب دون الحاجة إلى محامي ادعاء.

وتؤكد تايمز أن هوية الشخص أو المنظمة التي قدمت المذكرة لاعتقال ليفني مجهولة، غير أن حماس تقول إنها بادرت بهذه الخطوة.

وكان مكتب الكومنولث والخارجية قد دعا الحكومة أمس "للنظر بشكل طارئ في سبل تغيير نظام المملكة المتحدة لتجنب الوقوع في هذا الوضع مجددا".

وفي المقابلة مع تايمز، قال ضياء المدهون وهو رئيس لجنة أسستها حماس للتنسيق بهذه الحملة، "جميع قادة الاحتلال السياسييين والعسكريين سيبقون تحت أنظارنا" ولكنه لم يحدد المستهدفين الجدد في حملتهم.

1500 قضية

وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة
(رويترز-أرشيف)
وكانت اللجنة المؤلفة من خبراء قانونيين قد رفعت 1500 قضية خلال الأشهر الماضية، وبدأت في تشجيع الضحايا على رفع القضايا بعدد من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وإسبانيا وبلجيكا والنرويج، ضد القادة الإسرائيليين، حسب المدهون.

وأشار القيادي إلى أن اللجنة سعت إلى إيصال ضحايا جرائم الحرب بالمحامين والمؤسسات القانونية بأوروبا، مضيفا "إننا نفعل ذلك كحكومة تحاول أن تحمي شعبها وتمنع تكرار تلك المجازر".

وقال المدهون إن حماس لم تشترك بشكل مباشر في رفع القضايا أو التعاقد مع المحامين، ولكن إدارتها بالسلطة هي التي وفرت التسهيلات، مضيفا "إننا زودنا مجموعة من المحامين المستقلين في بريطانيا بوثائق ومعلومات وأدلة تتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبها قادة إسرائيل السياسيون والعسكريون في غزة".

يُذكر أن أكثر من 1400 فلسطيني استشهدوا في تلك الحرب، معظمهم من المدنيين والأطفال.

وكانت منظمات أخرى قد لجأت إلى نظام القضاء الأوروبي لغايات شبيهة بذلك، ففي عام 2003 أصدرت محكمة بلجيكية حكما يقضي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد يخضع للمحاكمة بتهمة جرائم حرب ارتكبها في صبرا وشاتيلا عام 1982.

وفي يوليو/ تموز من هذا العام أصدرت محكمة إسبانية مذكرات اعتقال بحق ستة من المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم وزير الدفاع الأسبق بنيامين بن إليعازر بتهمة جرائم حرب تعود إلى عام 2002.

المصدر : تايمز