الصين حاولت اختطاف كوبنهاغن
آخر تحديث: 2009/12/21 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/21 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/5 هـ

الصين حاولت اختطاف كوبنهاغن

وزير المناخ والطاقة البريطاني إيد ميليباند (يسار) مع رئيس الوزراء غوردون براون أثناء اجتماع للطاقة في لندن (الفرنسية-أرشيف)

اتهم وزير المناخ والطاقة البريطاني الصين والسودان وبوليفيا ودولا يسارية أخرى بأميركا اللاتينية بمحاولة اختطاف قمة المناخ بكوبنهاغن التي عقدتها الأمم المتحدة بالعاصمة الدانماركية الأسبوع الماضي.

وفي مقال له نشر اليوم بصحيفة غارديان أكد إيد ميليباند أن المملكة المتحدة سوف تقول لهذه الدول التي تتقاعس عن توقيع معاهدة ملزمة "إننا لن نسمح لهم بعرقلة التقدم العالمي".

وأردف يقول "إننا لا يمكن أن نسمح مرة أخرى للمفاوضات المتعلقة بنقاط جوهرية أن تُختطف بهذه الطريقة" معلقا على معاهدة توصل إليها قادة العالم بشأن المناخ التي ينظر إليها على نطاق واسع بوصفها اتفاقية ضعيفة ليست لها أهداف ملزمة بشأن الحد من انبعاث الغازات السامة.

وذكرت غارديان أن رئيس الوزراء سيكرر بعض تلك الاتهامات البريطانية عندما يقول في كلمة تبث عبر الإنترنت الثلاثاء "لن تتكرر مواجهتنا لمأزق كالذي هدد بهدم تلك المفاوضات, لن نقبل أن تَختطف (مقابل فدية مالية) حفنة من البلدان معاهدة عالمية تستهدف التقدم نحو مستقبل أكثر اخضرارا".

ورغم أن ميليباند لم يذكر من الدول التي اتهمها بالوقوف حجرة عثرة بوجه معاهدة المناخ سوى الصين, فإن غارديان نسبت لمساعديه قولهم إنه يقصد كذلك السودان وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا وكوبا التي يتهمها كلها بالتصدي لهذه المعاهدة.

وأضافت الصحيفة أن هذا يهدد بأن يصبح قضية دولية بعد ردة الفعل الغاضبة للدبلوماسيين وجماعات البيئة التي اتهمت بريطانيا ودولا أخرى كالولايات المتحدة وأستراليا بأنها هي التي أملت الشروط الضعيفة لمعاهدة كوبنهاغن, وفرضتها على فقراء العالم ليكون المتأثر بها هو ملايين الناس العاديين.

يقول محمد شودوري, وهو أحد المفاوضين الرئيسيين باسم مجموعة 77 التي تضم 132 بلدا ناميا و47 من أقل البلدان نموا "إن آمال الملايين من الناس من فيجي إلى غيرانادا إلى بنغلاديش فبربادوس والسودان والصومال قد تبخرت, ... فقد أملت (الدول الغنية) شروطها على حسابهم".

كما انتقدت منظمات البيئة هذه المعاهدة, إذ يقول مدير مؤسسة (أصدقاء الأرض العالميون): بدلا من الالتزام بتخفيضات كبيرة في انبعاثات الغازات, وبدلا من الإعلان عن الاستعداد لتقديم أموال عامة للمساعدة بحل مشكلة المناخ, فإن الدول الغنية أجبرت النامية على القبول بأقل بكثير مما يجب".

وأضاف أن المسؤولين "أكثر من غيرهم عن وضع الكوكب الأرضي في الفوضى الحالية لم يظهروا الشجاعة اللازمة لإصلاح (ما أفسدوه) وبدلا من ذلك تصرفوا لحماية مصالحهم السياسية قصيرة المدى".

وفي تطور آخر, قال عدد من كبار علماء البيئة إن على الدول الغنية أن تقدم ثلاثة أضعاف ما اقترحته من أموال وتقلص انبعاث الغازات بنسب أكبر إذا كانت تريد بالفعل تجنيب الكوكب الأرضي تغيرا مناخيا خطيرا.

المصدر : غارديان

التعليقات