وساطة أميركية بين العرب والأكراد
آخر تحديث: 2009/12/19 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/19 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/3 هـ

وساطة أميركية بين العرب والأكراد

تكثيف جهود الوساطة الأميركية اعتراف بعمق الصدع بين العرب والأكراد (رويترز-أرشيف)

وصفت صحيفة نيويورك تايمز إرسال الخارجية الأميركية لدبلوماسي أميركي يدعى إلين مسينهيمر للإقامة في كركوك بأنها خطوة ذكية وإقرار بأن الخلاف بين الأكراد والعرب أخطر تصدع يشهده العراق.

كما تمثل تلك الخطوة -حسب الصحيفة- اعترافا بأن تسوية الصراع بين الطرفين أو نشوب حرب أهلية جديدة منوط بالتدخل الأميركي المستمر.

وأوضحت نيويورك تايمز أن الأكراد والعرب يتنافسون على مدينة كركوك الغنية بالنفط، وأن هذا الخلاف من شأنه أن يعرقل القرار الاتحادي بشأن العديد من القضايا، أهمها قانون الانتخابات الأخير وقانون النفط.

وحذرت الصحيفة من استمرار الخلاف، داعية واشنطن إلى التوضيح بعدم قبول أي انفصال كردي أو استيلاء كردي لكركوك، وأنه إذا ما وقع أي منهما فإن الدعم الأميركي للأكراد يجب أن ينتهي.

وبالنسبة لبغداد، قالت الصحيفة إن عليها أن تشارك بحسن نية في مفاوضات حول المناطق المتنازع عليها وضمان حصول الأكراد على حصة منصفة من العائدات النفطية.

غير أن على الأكراد والكلام لنيويورك تايمز- أن يتخلوا عن حلم السيطرة على عائدات الإقليم النفطية، حيث تقدر الولايات المتحدة بأن كردستان العراق تقبع على نسبة تتراوح ما بين 10 و15% من احتياطيات العراق النفطية، في حين أن احتياطيات كركوك وحدها تصل إلى 25%.

"
واشنطن تملك ورقة قوية ضد الأكراد وهي الدعم، لحثهم على التعاون من أجل تحقيق الأهداف
"
القضايا الخلافية
واستعرضت الصحيفة جملة من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى حل، منها انتخابات 2010، حيث دعت المسؤولين الأميركيين إلى ممارسة الضغط على السياسيين العراقيين لتجنب خطاب الحملات الانتخابية القائم على العرق لأنه سيجعل التوصل إلى الاتفاق بعد الانتخابات أكثر صعوبة.

القضية الثانية هي كركوك التي تشكل أكبر جدل لا سيما أنها تتمتع بتنوع عرقي، ويسعى الأكراد إلى تعزيز سيطرتهم عليها.

ودعت الصحيفة جميع الأطراف إلى إيجاد حل لهذه المدينة، مقترحة تدخل إدارة خارجية ربما تكون الأمم المتحدة- إذا ما بات التوصل إلى اتفاق مبدئي حول كركوك عسيرا، يلي ذلك إجراء استفتاء للتصديق على ما يتم الاتفاق عليه.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن الأمم المتحدة قدمت في أبريل/نيسان الماضي للمسؤولين العراقيين جملة من الحلول منها أن تصبح كركوك منطقة مستقلة يديرها الكرد والعرب والتركمان، ولكن تلك المحادثات بقيت سرية.

ومن القضايا الأخرى مدينة الموصل التي يسيطر العرب عليها الآن. ودعت الصحيفة الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى تكثيف جهود الوساطة بحيث تمنح الحكومات الإقليمية التي يسيطر عليها العرب، الأكراد والأقليات الأخرى حصة شرعية من السلطة، وتندمج قوات البشمركة الكردية في صفوف الشرطة الإقليمية والاتحادية.

النفط أيضا من الخلافات الجوهرية بين بغداد والحكومات الإقليمية خاصة الكردية منها، وهنا أشارت الصحيفة إلى ضرورة اللجوء إلى حل تفاوضي تحصل بموجبه الجماعات العرقية في العراق على تأكيد حصتها في النفط، ويخفف من مشاعر الاستياء التي قد تمزق البلاد إربا.

والقضية الأخيرة هي التسلح، إذ قالت نيويورك تايمز إن على الولايات المتحدة أن تستمر في بناء الجيش العراقي وتزويده بالأسلحة قبل انسحابها، ولكن عليها أن تضمن أن لا تستخدم تلك الأسلحة ضد أي عراقي، في إشارة إلى مخاوف الأكراد من أن يصبحوا هدفا لهذه الأسلحة.

وفي الختام وجهت الصحيفة دعوة إلى القادة السياسيين العراقيين لإيجاد حل لهذه القضايا عبر التفاوض، ودعوة أخرى لإدارة الرئيس باراك أوباما لتمهيد الطريق أمام الاتفاقيات، لا سيما أن قوتها الدبلوماسية معززة بوجود جنودها على الأرض، مشيرة إلى أن واشنطن تملك أيضا ورقة قوية ضد الأكراد -وهي الدعم- لحثهم على التعاون من أجل تحقيق الأهداف.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات