قمة كوبنهاغن تسابق الزمن في ساعاتها الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

مع اختتام أعمال قمة كوبنهاغن للمناخ اليوم ما زالت هناك بعض القضايا المعلقة تحتاج إلى حسم في الساعات الأخيرة للقمة وتتركز أنظار العالم الآن على أميركا والصين للخروج باتفاق يرضي كافة الأطراف وهذا ما تناولته جل الصحف البريطانية اليوم.

وثيقة أممية
تناولت ديلي تلغراف وثيقة مسربة للأمم المتحدة توضح أن المقترحات الحالية من أجل اتفاق في كوبنهاغن تشكل خطرا على وجود حضارتنا على الأرض.
والوثيقة هي إيجاز داخلي وضعته لجنة إطار الأمم المتحدة حول تغير المناخ المسؤولة عن المباحثات.
 
وتشير الوثيقة إلى أن معظم مستهدفات خفض الانبعاثات الكربونية المرجوة المقدمة حاليا من الدول الغنية والنامية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ستزيد الاحترار العالمي بنحو ثلاث درجات مئوية. وهذا يمكن أن يسبب زيادة في مستويات البحار وجفافات وفيضانات وانقراض واسع لأجناس بيولوجية.
 
لكن الخبير الاقتصادي البريطاني لورد ستيرن، الذي أجرى تقييمه الخاص، قال إنه ما زال بإمكان العالم المحافظة على درجات الحرارة دون الدرجتين المئويتين لأن اتفاق المناخ سيؤدي إلى حفز بيئي سيعزز المزيد من خفض الانبعاثات.
 
أما زعماء العالم فإنهم متفائلون بشأن التوصل إلى اتفاق في كوبنهاغن بعد تعهد الولايات المتحدة بإنفاق مائة مليار دولار سنويا من عام 2020 لمساعدة الدول الفقيرة في خفض الانبعاثات. لكن الدول النامية تزعم أن مستهدفات خفض الانبعاثات ما زالت ليست بالقوة الكافية لوقف الدمار في دول مثل أفريقيا.
 
سباق الزمن
أما فايننشال تايمز فقد علقت بأن زعماء العالم يسابقون الزمن في كوبنهاغن في محاولة لصياغة اتفاق حول تغير المناخ وأن الأمر يتوقف على حل الخلافات الحادة بين الدول الغنية والأكثر فقرا فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية ومراقبتها عن كثب.
 
"
إذا تم التوصل إلى اتفاق فمن المحتمل جدا أن يحول إلى معاهدة العام القادم وتكون الأولى الملزمة لكافة الدول لاتخاذ إجراء بشأن تغير المناخ
"
وقالت الصحيفة إن كل الأعين في قمة الأمم المتحدة مركزة على الصين والولايات المتحدة، صاحبتي أكبر سجل لإطلاق غازات الدفيئة، وهما الدولتان اللتان ستبذلان وسعهما لحسم الاتفاق على إطار عالمي جديد.
 
وإذا تم التوصل إلى اتفاق فمن المحتمل جدا أن يحول إلى معاهدة العام القادم وتكون الأولى الملزمة لكافة الدول لاتخاذ إجراء بشأن تغير المناخ.
 
لكن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أوضحت أن ثمن توقيع الولايات المتحدة على اتفاق سيقابله موافقة الصين ودول نامية أخرى على ضرورة مراقبة ضوابط انبعاثاتها دوليا. وأضافت أنه "إذا لم يكن هناك التزام بالشفافية (فيما يتعلق بخفض الانبعاثات) فسيعتبر بالنسبة لنا فسخا للاتفاق".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن دولا أفريقية ولاتينية قلقة من تراجع الدول الغنية عن مساعدتها ماليا استخدمت أساليب تعطيلية وحججا إجرائية لتأجيل الاتفاق. لكن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حذر بأن الدول النامية ستخسر إذا لم يتم اتفاق.
 
وقالت إن بعض الدول الأفريقية رفضت عرض المائة مليار دولا ووصفته بأنه غير كاف، لكن دولا أخرى فقيرة ألمحت إلى إمكانية الرضا بذاك المبلغ.
 
ويذكر أن دولا نامية مثل الصين أثارت سلسلة من الاعتراضات على نقاط نظامية تسببت في عرقلة تقدم المباحثات.
 
أما إندبندنت فقد أشارت إلى أن بكين متهمة بعرقلة اتفاق تغير المناخ في كوبنهاغن في حين أذعنت الولايات المتحدة لدعم صندوق لمساعدة الدول الأكثر فقرا.
 
وقالت إن رد الفعل الأولي للصينيين في كوبنهاغن أمس كان دفاعيا ولم يبدوا تحركا حقيقيا. لكنه قد يتغير اليوم عندما يصل الرئيس الأميركي ليكمل هذا التجمع الفريد لنحو 120 زعيما عالميا وصلوا إلى العاصمة الدانماركية لإبرام اتفاق مناخ جديد.

المصدر : الصحافة البريطانية