حضور أوباما لكوبنهاغن استحق الإشادة (الفرنسية-أرشيف)

ستقلع طائرة الرئاسة الأميركية مساء غد متجهة إلى كوبنهاغن في واحدة من أدق وأصعب مهام الرئيس باراك أوباما بعد أول عام في منصبه.
 
ومهامه تنقسم إلى أساسيات ومرغوبات. فيجب أن يكون قادرا حال عودته على برهنة أن الرحلة كانت قيمة كما يجب عليه أن يقاوم إلزام أميركا بغايات الانبعاثات المطلوبة التي تثبت استحالة التقيد بها.
 
تلك هي الأساسيات. أما المرغوبات فإنه يود أن يشاد به كزعيم عالمي فيما يتعلق بتغير المناخ وتشير الدلائل أيضا إلى أنه على المستوى الشخصي، يود أن يفعل ما بوسعه لوقف الاحترار العالمي.
 
أما فيما يتعلق بفقاعة أوباما فإن السياسة الأميركية تأتي في المقام الأول وحالة الكوكب ثانيا.
 
والاتفاق الذي كان الوفد البريطاني وسيطا فيه سيقبل تعهد أوباما بخفض الانبعاثات الأميركية بنسبة 17% قريبا من مستويات 2005 رغم أنها أقل طموحا بكثير من الغايات الأوروبية المطلوبة، لكن الأمر يتعلق بأكثر من الأرقام، فبريطانيا تقر أنه إذا لم يستطع أوباما تحويل تعهداته إلى قانون فإنها لا تساوي شيئا.
 
وبعد إلزام أميركا في كيوتو عام 1997 بخطة خفض الانبعاثات الكربونية التي عارضها الكونغرس، حرك آل غور أمالا سرعان ما تلاشت عندما رفض مجلس الشيوخ التصديق على بروتوكول كيوتو. واستغرقت مباحثات تغير المناخ الأممية 12 عاما لتستعيد زخمها.
 
وقد يعد أوباما بأكثر مما يستطيع الوفاء به. وهناك ثلاثة شيوخ متنفذين (جون كيري وليندساي غراهام وجو ليبرمان) أيدوا مقترحا يمكن أن يقود إلى صفقة كبيرة بين حماة البيئة وقطاع الصناعة ومشاركة أميركا في مخطط الاتجار بالانبعاثات.
 
لكن مقترحهم لم يصل إلى مشروع قانون بعد. وعندما يصبح كذلك سيصارع بقوة لكسب الستين صوتا التي يحتاجها لكي يقر.
 
كذلك هناك أغلبية متنامية من الأميركيين متشككين بشأن ما يعرف بعلم تغير المناخ. بل إن عددا أكبر يعتبرون اقتصادهم المتعثر له أولوية أعجل بكثير من مستويات الكربون الجوي.
 
وأخيرا يستحق أوباما الإشادة لحضوره إلى كوبنهاغن. وإذا وقع على أي شيء فإن على العالم أن يعتبر ذلك مكافأة.

المصدر : ديلي تلغراف