لندن خسرت معركة الكشف عن تورطها في تعذيب بنيام محمد (الفرنسية-أرشيف)

شنت الحكومة البريطانية هجوما على النظام القضائي بعد أن خسرت معركتها في ساحة القضاء لوقف الكشف عن أدلة تدين تورط البلاد في عمليات التعذيب.

واتهم محامون يعملون لصالح وزير الخارجية ديفيد ميليباند أمس اثنين من قضاة المحكمة العليا بافتقارهما للمسؤولية لأنهما أصدرا قرارا لصالح الكشف عن معلومات حساسة تتعلق بتعذيب المقيم في البلاد بنيام محمد.

وأشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى أن محامي الحكومة جوناثان سامبشون قال أمام محكمة الاستئناف إن موقف القاضيين "كان غير ضروري ومن شأنه أن يلحق ضررا بمصالح البلاد".

وكان اللورد القاضي توماس والقاضي ليود جونز قد أرادا مطلع العام أن يكشفا عن ملخص مكون من سبع فقرات حول ما قالته واشنطن للندن بشأن معاملة محمد.

غير أن ميليباند قال إن الملخص من شأنه أن "يضر بالأمن القومي عبر تعريض الشراكة بين البلدين في جمع المعلومات الاستخبارية للخطر".

هراء حكومي

"
تعبير المصالح القومية ما هو إلا شماعة تلجأ إليها الحكومة عندما تسعى إلى التستر على معلومات تسيء إليها
"
وفي افتتاحيتها، وصفت ذي إندبندنت الهجوم الحكومي على القضاة بأنه الأسوأ منذ عهد وزير الداخلية الأسبق ديفيد بلانكيت.

وقالت الصحيفة إن تعبير "المصالح القومية" ما هو إلا شماعة تلجأ إليها الحكومة عندما تسعى إلى التستر على معلومات تسيء إليها، مشيرة إلى أن العار جلي بهذه القضية.

ووصفت الرد الحكومي بأن نشر المعلومات "ليس ضروريا" بأنه ضرب من الهراء، لأن الشعب البريطاني يجب أن يعلم دور البلاد في فضيحة الترحيل والتعذيب التي لوثت السلوك الأميركي ضمن ما يسمى "الحرب على الإرهاب".

واختتمت ذي إندبندنت بالدعوة إلى الاقتداء بالرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حض وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) على الكشف عن الوثائق التي تتعلق بالجانب الأميركي.

المصدر : إندبندنت