كروغمان يدعو لتقييد النظام المالي
آخر تحديث: 2009/12/15 الساعة 19:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/15 الساعة 19:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/28 هـ

كروغمان يدعو لتقييد النظام المالي

كروغمان: الجمهوريون يتبنون ثقافة الإفلاس (الفرنسية-أرشيف)

انتقد الاقتصادي الأميركي بول كروغمان الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، تصويت الحزب الجمهوري و27 نائبا من الديمقراطيين ضد الجهود الرامية إلى كبح جماح تجاوزات المؤسسات المالية في وول ستريت.

وعزا في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز الأزمات المالية التي شهدتها البلاد على مر التاريخ إلى الإفراط في تخفيف القيود على تلك المؤسسات.

ومن هذه الأزمات التي سردها كروغمان الكساد الكبير، وقال إن الولايات المتحدة خرجت من تلك الأزمة عبر تقييد الأنظمة على النظام المصرفي، مما أنقذ البلاد على مدى أربعة عقود بعد الحرب العالمية الثانية.

غير أنه مع تلاشي ذكريات الكساد الكبير -يتابع كروغمان- بدأ المصرفيون يشعرون بالاستياء من القيود التي يواجهونها، وأظهر السياسيون الذين يتبنون أيدولوجية السوق الحرة استعدادا لإعطاء المصرفيين ما يريدون.

"
هل الديمقراطيون على استعداد لاستخلاص العبر من الكارثة التي هيمنت على الاقتصاد الأميركي، والوقوف خلف إصلاح النظام المالي؟
"
كروغمان
فجاءت أول موجة لتخفيف القيود في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان وأفضت بسرعة متناهية إلى أزمة، وهي أزمة ثمانينيات القرن الماضي من القروض والتوفير، فتكبد دافعو الضرائب أكثر من
2% من الناتج القومي -أي ما يساوي 300 مليار دولار اليوم- للتخلص من الأزمة.

وفي الفترة الأخيرة جاءت أزمة الرهن العقاري التي نجمت عن الإفراط في الإقراض، وهي الأزمة التي كبدت الحكومة ثمنا يفوق ما قد يلزمها لمنع وقوع تلك الأزمة.

ووجه الكاتب انتقادا حادا للجمهوريين بشكل خاص حيث يقول إن عالمهم ينطوي على أن البيرقراطيين الحكومييين لا المصرفيين الجشعين- هم الذين يتسببون في الأزمة المالية.

وأوضح أن عالم الجمهوريين ينطوي على أن وكالات الإقراض المدعومة حكوميا هي التي تذكي الأزمة رغم أن المقرضين من القطاع الخاص هم المسؤولين عن غالبية القروض العقارية.

كما أن المسؤولين في عالم الجمهوريين يرغمون المصرفيين على تقديم قروض لأناس غير قادرين على سدادها، رغم أن واحدا فقط من كل 25 مقرضا للرهون العقارية يخضع للقوانين.

وفي الختام، يرى الكاتب أن تصويت الجمهوريين ضد مشروع قرار تقييد القوانين المالية يعكس التزامهم بأيدولوجية الإفلاس.

وقال إن الأمر الآن منوط بالجمهوريين وخاصة الوسط منهم في مجلس الشيوخ، لا سيما بعد تمرير مشروع القرار في مجلس النواب، متسائلا: هل هم على استعداد لاستخلاص العبر من الكارثة التي هيمنت على الاقتصاد الأميركي، والوقوف خلف إصلاح النظام المالي؟

المصدر : نيويورك تايمز