تظاهرة لطلاب برلين للمطالبة بتحسين أوضاعهم التعليمية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
اعتبرت صحيفة دير تاجسشيغيل الألمانية أن العاصمة برلين سجلت عام 2009 مستوى قياسيا من التظاهرات بلغ 2754 مما أكسبها لقب عاصمة عالمية.
 
ونقلت الصحيفة عن تقرير أصدرته وزارة الداخلية المحلية بولاية برلين أن تلك الفعاليات سجلت زيادة 409 مظاهرات مقارنة مع العام الماضي.
 
وقالت دير تاجسشيغيل "إن عدد التظاهرات في برلين هذا العام يندرج في المرتبة الثانية خلال الـ15 سنة الأخيرة، بعد أن احتل عام 2003 المرتبة الأولى محققا معدلا غير مسبوق بوصول عدد التظاهرات فيه 3022 تظاهرة ارتبط معظمها بمناهضة الغزو الأميركي للعراق".
 
وأوضحت أن الفعاليات الاحتجاجية التي شهدتها برلين عام 2009 تضمنت 369 تظاهرة ضخمة جابت شوارعها الرئيسية، و2385 تجمعا تراوح بين المسيرات الصامتة والتظاهرات العنيفة والوقفات الاحتجاجية وسلاسل الشموع.
 
ولاحظت الصحيفة أن النوع الأخير من الفعاليات تميز بنسب مشاركة متفاوتة وصلت في بعضها ثلاثة أفراد أو فردا واحدا، وضربت مثالا على هذا بالوقفات الأحتجاجية لحماة البيئة أمام المتاجر التي تبيع ملابس مصنوعة من الفرو، أو الأنشطة التضامنة مع طائفة فالون غونغ المحظورة في الصين.
 
وذكرت أيضا نقلا عن تقرير الداخلية أن ارتفاع عدد التظاهرات هذا العام ارتبط بتزايد الأحداث المحلية والعالمية التي واكبتها البلاد وقدمت دوافع مختلفة للاحتجاج.
 
تظاهرة لليسار ببرلين لانتقاد الحكومة (الجزيرة نت) 
حق دستوري
وكتبت دير تاجسشيغيل أن المشاركين بتلك المظاهرات "مارسوا حقا لهم منصوصا عليه في الدستور" الألماني. وأشارت إلى أن "تنظيم تظاهرة في ألمانيا لا يتطلب سوى توجيه فاكس أو رسالة بريد إلكتروني للشرطة لتسجيل التظاهرة".
 
كما أوضحت أن تقرير سلطات برلين رصد "تزايدا مضطردا في التظاهرات المصحوبة بأعمال عنف شديدة منذ عام 2006 وإرجاعه السبب في هذا النوع من الاحتجاجات للانتشار الواسع للحركات اليسارية خاصة الموصوفة أمنيا بالتشدد".
 
وذكر التقرير أن هذه الفترة شهدت 16 تظاهرة مصحوبة باضطرابات شديدة حدث أعنفها في الأول من مايو / آيار الماضي.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن "تزايد عدد التظاهرات في برلين صاحبه ارتفاع كبير في التكاليف الحكومية لتأمينها والتي يتحملها دافعو الضرائب".
 
وقالت إن هذه التكاليف تشمل الحضور الأمني، وإقامة الحواجز الأمنية بالشوارع، ورفع الدعاوى القانونية على مخالفي النظام، والمتسببين في إتلاف الممتلكات العامة أو الخاصة خلال هذه التظاهرات.
 
وذكرت دير تاجسشيغيل أن من بين 105 ملايين يورو مخصصة سنويا  للجوانب الأمنية في برلين، يذهب جزء هام منها لتأمين التظاهرات.
 
وتوقعت أن العام الجاري لن ينقضي دون حدوث عدة تظاهرات، حيث دعت الحركات اليسارية أتباعها لاعتبار كل ديسمبر/ كانون الأول الجاري أياما للتظاهرات والفعاليات الاحتجاجية.

المصدر : الصحافة الألمانية