تعاظم قوة طالبان وتزايد شعبيتها بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

أعلن أسقف كنيسة إنجلترا ستيفن فينر عن إعجابه بأعضاء ومقاتلي حركة طالبان، وذلك لما وصفه "بإيمانهم وقناعاتهم بعقيدتهم وولائهم لبعضهم البعض" وقال إنه يصعب إيجاد حل سلمي للحرب الدائرة في أفغانستان في حال تم تصوير حركة طالبان على أنها "مجرد شيطان".

وأضاف في مقابلة له مع صحيفة ديلي تلغراف البارحة أنه رغم أن الكثير مما تنادي به طالبان غير قابل للاعتراف به في المجتمع الغربي "فإن وصف كل ما تقوم به طالبان على أنه سيئ أمر لن يساعد على حل قضية البلاد المعقدة".

ومضى الأسقف إلى أن طالبان باتت تحظى بشعبية كبيرة في أفغانستان، مضيفا أنه يجب إشراك الحركة في أن مباحثات أو نقاشات تهدف لإيجاد الحلول للأزمة الأفغانية.

وتأتي تلك التصريحات في ظل زيارة غير معلنة قام بها رئيس الوزراء غوردون براون البارحة إلى أفغانستان، حيث التقي الرئيس حامد كرزاي، وقضى ليلته في قاعدة عسكرية أجنبية في قندهار جنوبي البلاد.

القوات البريطانية تكبدت خسائر فادحة بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

عبوات ناسفة

من جانبه صرح براون أن بلاده ستعلن غدا خطة لمواجهة مخاطر الألغام والعبوات الناسفة التي تزرعها طالبان على جنبات الطرقات بالبلاد، والتي تسببت بسقوط العديد من القتلى والجرحى بصفوف القوات البريطانية والأجنبية الأخرى على الأرض الأفغانية.

وذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن وزارة الدفاع ستنفق قرابة 261 مليون دولار في محاولة لحماية الجنود من مخاطر القنابل والعبوات المصنوعة يدويا والمنتشرة بأنحاء أفغانستان.

ويتوقع أن يعلن وزير الدفاع بوب إينزوورث عن تفاصيل الخطة التي تتضمن مركزا متخصصا لتحليل المعلومات الاستخبارية وأدوات الكشف والمراقبة، غدا أمام مجلس العموم.

سلاح أميركي
وعلى صعيد متصل، أشارت الصحيفة إلى أنه يبدو أن التسوية ستكون هي السلاح الأميركي الجديد ضد طالبان.

وذكرت ذي إندبندنت أن قوات أميركية اقتحمت منازل تعود لطالبان بقرية تشانغولاك وألقت القبض على عدد من الرجال بعد أن عثرت على بنادق كلاشنكوف ومواد لصناعة القنابل والعبوات الناسفة ومواد مخدرة بالقرية.

كما أوضحت أن القوات الأميركية أطلقت السجناء الأسبوع الماضي بكفالة من جانب بعض كبار السن بالقرية، في إشارة إلى اتباع الأميركيين سياسة جديدة بالحرب الأفغانية تتمثل بمحاولة كسب ود البعض وجعلهم ينقلبون ضد طالبان.



وأضافت ذي إندبندنت أن السياسة التي تتبعها القوات الأجنبية والمتمثلة في نيلها تعهدات وضمانات من وجهاء القرى الأفغانية قبل الانسحاب منها، وتقضي بعدم السماح لطالبان بالعودة لتلك القرى هي سياسة تثير الجدل، ولا تنجح في معظم الأحوال، في ظل تزايد شعبية الحركة في البلاد.

المصدر : ديلي تلغراف,إندبندنت