عذر بلير أقبح من ذنبه
آخر تحديث: 2009/12/13 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/13 الساعة 12:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/26 هـ

عذر بلير أقبح من ذنبه

بلير يعترف بأنه قرر غزو العراق لإطاحة نظام صدام (الفرنسية)

تساءلت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية عما يمكن فعله إزاء اعترافات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، المتمثلة في قوله إنه كان سيقود البلاد إلى غزو العراق في جميع الأحوال حتى دون الحاجة إلى دليل على امتلاك الرئيس العراقي الراحل أسلحة دمار شامل؟

وأوضحت ذي إندبندنت في افتتاحيتها أن بلير اعترف بأن الحرب على العراق كانت تهدف إلى إطاحة نظام صدام، مضيفا في مقابلة له مع محطة "بي بي سي" الفضائية الأولى أن العالم يبدو أفضل في ظل غياب ذلك الرجل "الشرير" صاحب الشارب الكث وولديه "المؤذيين"، في إشارة إلى صدام ونجليه (عدي وقصي).

ومضت الصحيفة إلى أن عذر بلير الأقبح من الذنب يتمثل في تقديمه الدين الإسلامي وما يشتمل عليه مبررا آخر لقيادته بريطانيا إلى الحرب العراقية، مضيفة أن تبريره يعد مثالا صارخا على منتهى الغش والخداع والنفاق الفكري.

"
الكارثة التي حلت بالعراق ومقتل مئات الآلاف إثر الغزو تستدعي استجواب ومحاكمة المسؤولين عنها والمتورطين فيها
"
ودعت ذي إندبندنت رئيس لجنة التحقيق في الحرب على العراق السير جون تشلكوت إلى ضرورة استجواب بلير بشأن مدى صحة ادعاءاته أمام مجلس العموم في فبراير/شباط من عام 2003 المتمثلة في قوله إنه "يمقت نظام صدام حسين، لكنه (الرئيس العراقي) يمكنه الاحتفاظ بنظامه إذا ما امتثل لقرارات الأمم المتحدة".

كارثة العراق
وتساءلت الصحيفة عن سر تصريحات بلير أمام البرلمان البريطاني بعد ثلاثة أسابيع من غزو العراق؟ التي أعلن فيها عن وجود مجموعات "إرهابية" داخل العراق، في محاولة للإيحاء بأن صدام حسين متورط بشكل أو بآخر في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، متناسيا أن تنظيم  القاعدة لم يدخل العراق إلا بعد احتلاله.

وأضافت أنه يمكن القول إن الحربين على العراق وأفغانستان تجيئان ضمن ذرائع بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش المتمثلة في الخشية من وقوع أسلحة دمار شامل في أيدي "الإرهابيين"، وإن تلك الذرائع هي التي يستخدمها بلير للضحك على ذقون أبناء الشعب البريطاني لتبرير أفعاله الكارثية.



واختتمت ذي إندبندنت بالقول إن الكارثة التي حلت بالعراق ومقتل مئات الآلاف إثر الغزو تستدعي استجواب ومحاكمة المسؤولين عنها والمتورطين فيها، بالرغم من ضرورة انتظار نتائج لجنة التحقيق التي لا يبدو أنها مشجعة.

المصدر : إندبندنت

التعليقات