أوباما يوقع بأوسلو حيث يُمنح جائزة نوبل للسلام بعد أيام من تصعيد الحرب الأفغانية (رويترز)

انتقدت صحيفة إندبندنت البريطانية منح جائزة نوبل للسلام للرئيس الأميركي باراك أوباما، مشيرة إلى أنه لا يستحقها في ظل شنه حربين معا على كل من العراق وأفغانستان مما يشكل مفارقة في أسس منح الجائزة بشكل عام.

وأضافت إندبندنت أن تسلم أوباما الجائزة اليوم في العاصمة النرويجية أوسلو مكافأة له على سياساته الخارجية يأتي بعد قرابة عشرة أيام من إعلانه عن إستراتجيته التي اقتضت تصعيد الحرب الأفغانية عبر إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم أن الجائزة تأتي عقب صدى بعض خطابات الرئيس الأميركي المتعددة، مثل تلك المتعلقة بسعيه لنزع فتيل سباق التسلح النووي في العالم وبإعادة تشكيل علاقات بلاده مع العالم الإسلامي، فإنها لن تلقى صدى مماثلا على المستوى الداخلي في الولايات المتحدة، في ظل تشكيك الأميركيين أنفسهم باستحقاقه الجائزة.

وأشار استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك الأميركية إلى أن ثلاثة أرباع الأميركيين يرون أن رئيسهم لا يسحق جائزة نوبل لهذا العام، وأن قرابة 41% من المستطلعة آراؤهم باتوا يشككون بنظام منح جائزة السلام برمته في ظل اختيار أوباما لتسلمها.

"
جماعات حقوق الإنسان انتقدت أوباما لإغفاله قضايا متعددة مثل انتهاكات حقوق الإنسان في الصين وإيران
"
حقوق الإنسان
ويواجه أوباما انتقادات متعددة من جانب جماعات حقوق الإنسان التي ترى أنه لا يستحق الجائزة، في ظل عدم تأييده لتوصياتهم وإغفاله الانتقادات التي وجهتها لانتهاك الحريات في الصين أو تلك المتعلقة بما سمته الصحيفة قمع السلطات الإيرانية للمتظاهرين في أعقاب نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.

ونسبت الصحيفة لبعض المسؤولين الأميركيين من مساعدي أوباما القول إن الرئيس الأميركي بدأ الاستعداد لخطابه أمام اللجنة المنظمة للجائزة في أوسلو بعد يومين فقط من تصعيده الحرب على أفغانستان.

وأضاف المسؤولون أن أوباما راجع الخطابات السابقة لبعض الزعماء الذين منحوا جائرة نوبل للسلام مثل زعيم جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا وزعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ، في محاولة لاستلهام عبارت خطابه.

المصدر : إندبندنت