الحكيم عبر عن افتخار العراق بالانتماء لأمته العربية (رويترز-ارشيف)

دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم إلى "عراق علماني ديمقراطي" تنصهر في بوتقته مختلف الأطياف السياسية والدينية والطائفية والمذهبية في البلاد.

ونسبت صحيفة واشنطن تايمز إلى الحكيم الذي سيقود حزبه بالانتخابات البرلمانية المقبلة القول إنه مصمم على ألا يجعل العراق يقع تحت تأثير إخوته بالمذهب الشيعي في الجارة إيران.

وقال الحكيم في أول مقابلة له مع صحيفة أميركية "إنه من غير المنطق أن يقوم العراق يرمي نفسه في أحضان الآخرين" مضيفا "إننا لسنا عملاء لأي كان" وداعيا إلى ضرورة احترام التوازن بين القوانين المدنية والسلطات الدينية وفق الدستور العراقي.

وأضاف أن العراق يفتخر بانتمائه إلى الأمة العربية، وأن الأغلبية الشيعية في البرلمان فخورة بذلك الانتماء، وأن البلاد ستسعى جاهدة للتوفيق وجسر الفجوة بين العالم السني وإيران الشيعية.

"
تصريحات الحكيم تعكس رغبة حزبه في التخفيف من مخاوف ما سمته الصحيفة الأقلية السنية، في ظل استعدادات البلاد لخوض الانتخابات المحلية في السابع من مارس/ آذار المقبل
"
مخاوف السنة
ومضت واشنطن تايمز إلى أن تصريحات الحكيم تعكس رغبته وحزبه في التخفيف من مخاوف ما سمته الصحيفة الأقلية السنية، في ظل استعدادات البلاد لخوض الانتخابات المحلية في السابع من مارس/ آذار المقبل.

وأشار الحكيم إلى أن لواء بدر أو الذراع العسكري للحزب لم يعد يشكل مليشيات مسلحة كسابق عهده، وأن بعض أفراده انخرطوا في الجيش الوطني العراقي، مضيفا أن من بقي منهم فيحتفظ بسلاحه لحماية نفسه وفقا لتراخيص من الحكومة أسوة بمعظم العراقيين في البلاد.

وأضاف أنه بالرغم من عدم تأسيس الدستور لمجلس ديني لتفسير القوانين، فإن الدستور العراقي يعارض أي تشريعات تتنافى مع القيم والمبادئ الإسلامية.

ومضت الصحيفة إلى أن الحكيم الذي يمثل حزبه أغلبية بالبرلمان الحالي، منخرط في تحالف لخوض الانتخابات المقبلة وأنه يسعى للالتقاء ببعض الأعضاء السابقين بحزب البعث المخلوع.

وقال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إنه يتفق مع رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما يتعلق بما سماها العلاقة المتوازنة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.



وعبر الحكيم عن خيبة أمله إزاء السياسة الأميركية التي تحث على استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين دون أن تقوم تل أبيب بتجميد الاستيطان بالأراضي الفلسطينية، مما قد يدلل على تراجع أوباما عن وعوده السابقة.

المصدر : واشنطن تايمز