هل محنة دبي ضربة لحكامها؟
آخر تحديث: 2009/12/1 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/1 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/14 هـ

هل محنة دبي ضربة لحكامها؟

احتفالات دبي بافتتاح فندق ومنتجع أتلانتس رصدت من الفضاء الخارجي (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية إن محنة إمارة دبي قد تشكل ضربة كبيرة لحاكمها الطموح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أمر قبل عدة سنوات بتشييد برج بالإمارة يكون معلما بارزا على مستوى العالم، في خطوة تعكس سقف طموحاته لبناء بلده.

وأوضح مدير مكتب تايم بالشرق الأوسط سكوت ماكلويد أن أحد مستشاري الحاكم ذهب إليه بخطة لبناء برج تجاري يتكون من تسعين طابقا، فعاد بأوامر تقتضي تصميم برج يكون ليس الأعلى على مستوى أبراج دبي الأخرى أو أبراج الشرق الأوسط وإنما يكون الأعلى بين أبراج العالم قاطبة.

ومضى الكاتب إلى أنه بينما يرتفع برج دبي (818 مترا) الذي يزمع الاحتفال بافتتاحه في يناير/ كانون الثاني المقبل ليكون رمزا لافتا يجسد الطموح الكبير لحاكم الإمارة، فإنه في الوقت نفسه بات يهدد بتدمير الوضع المالي للبلاد.

وأضاف بالقول إن حاكم دبي كان "يغرد" في لندن الأسبوع الماضي عندما كشفت حكومته عن أزمة الديون التي تجاوزت ثمانين مليار دولار مطالبة بتأجيل دفع المستحقات ستة أشهر مقبلة، مما أثار موجة من الرعب لدى المستثمرين والدائنين والأسواق المالية العالمية.

دبي تشيد برجا بعلو 818 مترا هو الأعلى بالعالم (الأوروبية-أرشيف)
أحلام دبي
وأشار ماكلويد إلى أن الشيخ آل مكتوم سبق أن دافع عن أحلام إمارته عندما صرح في أبريل/ نيسان الماضي بالقول بكل ثقة إن البلاد نجحت في احتواء وتجاوز الأزمة المالية التي عصفت بالعالم مع بدايات عام 2008 غير آبه بانتقادات وسائل الإعلام الغربية وتحليلاتها، والتي كانت تقول غير ذلك.

ومضى إلى أن تصريحات حاكم دبي جاءت في وقت كانت فيه فقاعة العقارات في دبي تتفجر قاذفة بآلاف العمال والموظفين خارج نطاق وظائفهم، في وقت كانت الإمارة تحتضن الاحتفال الأكبر في الشرق الأوسط بافتتاح فندق ومنتجع أتلانتس الذي كلف 1.5 مليار دولار حيث كان يمكن مشاهدة الألعاب النارية من الفضاء الخارجي.

وأضاف الكاتب أنه بينما ستلقى "السقطة المؤقتة من سلم المجد" شماتة الشامتين وتهكمات الساخرين، فإنه لا أحد يمكنه أن ينكر الإنجازات الجديرة بالملاحظة التي حققتها الإمارة والتي ما كان لها أن تتحقق إلا بأيد طموحة.

وأوضح أنه في حين كان آخرون بالمنطقة في ثمانينيات القرن الماضي إما في حالة سبات وراء ثروتهم النفطية أو منشغلين في فوضى النزاعات السياسية، كان حكام دبي منهمكين في تحويلها من إمارة فقيرة ومدينة عربية متأخرة إلى مركز ينافس المدن العالمية البارزة.



واختتم صحفي تايم بالقول إن مجد دبي عائد لا محالة، وإن الأزمة من شأنها خلق إمارة أقوى مع مرور الوقت، مشيرا إلى أن ما حققته دبي لم تحققه عواصم بالمنطقة مثل القاهرة أو بيروت أو طهران أو تل أبيب، وإن الإمارة ما انفكت تشكل محطة يلتقي فيها العرب والأجانب لبناء مستقبل أفضل، وإن عصفت الأزمة بأحلامها فترة من الزمن.

المصدر : تايم

التعليقات