طهران صرحت بأكثر من مناسبة أن برنامجها النووي للأغراض السلمية (الفرنسية-أرشيف)

شكك كاتب بريطاني بنوايا طهران بشأن برنامجها النووي، وحذر من مرور الوقت قبل أن تتمكن الدول الغربية من الرد على ما سماه الاستفزار الإيراني المتمثل في عزم طهران على تشييد المزيد من المنشآت النووية.

وقال كون كوغلين بمقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن نوايا إيران باتت واضحة للعيان في ظل إعلانها عزمها على تشييد عشر منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم، بعد أن أمضت واشنطن معظم السنة الماضية في الوهم بشأن محاولتها استمالة إيران عبر المفاوضات لثنيها عن المشروع النووي الذي يتسبب بأزمة دولية.

وذكر أيضا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما على وجه الخصوص حاول جاهدا تشجيع طهران على استعادة العلاقات مع واشنطن والتي توقفت منذ الثورة الإسلامية بإيران عام 1979، وأنه عرض قبوله الحوار مع النظام الإيراني للخروج من الأزمة دون شروط مسبقة.

ومضى الكاتب إلى أن الموقف الإيراني ما انفك متصلبا ومتشددا كأي وقت مضى منذ ثلاثين عاما، وأن طهران لم تقم بما من شأنه إسكات الانتقادات التي تواجهها، مشيرا إلى أن محاولة المناورة عبر احتجازها خمسة بحارين بريطانيين لعبة مكشوفة سبق لطهران القيام بمثلها مرارا في الماضي.

"
ما سر إصرار إيران على توليد ما يقرب من عشرين ألف ميغاوات كهرباء عن طريق الوقود النووي، لما كانت تشكل رابع أكبر الدول المنتجة للنفط بالعالم؟

كاتب بريطاني
"

كهرباء نووية
وتساءل كوغلين عن سر إصرار إيران على توليد ما يقرب من عشرين ألف ميغاوات كهرباء عن طريق الوقود النووي، لما كانت تشكل رابع أكبر دولة منتجة للنفط بالعالم؟

وأضاف أن اليورانيوم الذي يتم تخصيبه سرا في مفاعل نطنز وسط البلاد لا يصلح وقودا للمنشأة النووية التي يشيدها التقنيون الروس في بوشهر، متسائلا عن هدف طهران من وراء مفاعل نطنز؟

وأجاب الكاتب أن شكوكا كثيرة بات تساور الولايات المتحدة والغرب بكون البرنامج النووي الإيراني ليس للأغراض السلمية كما يدعي المسؤولون الإيرانيون، وإنما يدفع بأن لدى طهران طموحات لإنتاج قنابل نووية.

وأشار إلى تهديدات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المتمثلة في اتخاذ قرار منفرد والقيام بتدمير المنشآت النووية الإيرانية ما لم يصار إلى فحصها وتفتيشها والتأكد منها.

فتيل الأزمة
وكرر كوغلين تحذيره من أزوف الوقت بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا يأملون في إجراء مفاوضات مع النظام الإيراني، مشيرا إلى أن الغرب حاول جاهدا عبر مباحثات مكثفة ست سنوات مضت لإقناع طهران لنزع فتيل الأزمة النووية، دون جدوى.

وأوضح أنه ما كان من نتيحة للمباحثات إلا أن مكنت إيران من زيادة قدراتها النووية بشكل ملحوظ دون أن يحصل الأوروبيون على شئ في المقابل.

ودعا الكاتب إلى عدم السماح باستمرار الوضع الراهن، وقال إنه إذا ما واصلت طهران موقفها غير آبهة فإن عليها أن تواجه النتائج التي قد تترتب على ذلك.



ومضى إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تدفع جاهدة تجاه فرض عقوبات قاسية ضد إيران، داعيا إلى اتخاذ قرار لتطبيقها، ومحذرا من النتائج المحتملة لاستمرار الأزمة في حال عدم انصياع طهران لإرادة المجتمع الدولي موضحا أن النتائج ستكون خطيرة لدرجة لا يمكن تصورها.

المصدر : ديلي تلغراف