أبو عمر قبل اختطافه في عام 2003  (الأوروبية-أرشيف)
حكمت محكمة إيطالية قبل أيام غيابيا بالسجن على عملاء سريين أميركيين وضابط أميركي لدورهم في خطف إمام مصري نقل عبر ألمانيا إلى مصر حيث جرى تعذيبه، وهي خطوة غير مسبوقة منذ هجمات أيلول/سبتمبر 2001، لكنها لن تضر كثيرا بالمخابرات الأميركية ولا بعلاقات الولايات المتحدة وإيطاليا في محاربة "الإرهاب"، كما كتب جيف ستيرن في مجلة فورين بوليسي.
 
وقال ستيرن، المتخصص في القضايا الاستخبارية، إن روما قررت، وعلى الرغم من التماس قدم إلى النائب العام الإيطالي والقاضي الذي يحقق في القضية، عدم الضغط على واشنطن لتسليم المتهمين، رغم أن الأرجح أن الأخيرة لن تسلمهم إذا ووجهت بالطلب.
 
صحيح أن مذكرة اعتقال أوروبية صدرت بحق المتهمين وسيعتقلون بمجرد دخول أحد بلدان التكتل، كما نقل ستيرن عن النائب العام في ميلانو، لكن تلك هي حدود الضرر الذي لحق بالمخابرات الأميركية.
 
لم يمط اللثام
"لم يُمَط اللثام عن أسرار خطيرة ولا عن المعدات الحساسة التي استخدمت" في خطف الإمام المصري في 2003، كما أبلغ ستيرن ضابطٌ كبير سابق في المخابرات الأميركية.
 
ورغم أن القضية طرحت تساؤلات حول الحصانة الدبلوماسية، فبين المتهمين مثلا مسؤولة القسم القنصلي في ميلان، وحول قدرة المحاكم الخارجية على محاكمة مسؤولين أميركيين في انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من المخالفات، فمن المبالغة الحديث عن ضرر يلحق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في الحرب على "الإرهاب"، يقول هذا الضابط.
 
ويرى ضابط الاستخبارات السابق أن إيطاليا ستبقى حليفة في هذا المجال، والتعاون في تسليم المتهمين سيتحقق مستقبلا عندما يصب في مصلحتها.
 
أما وكالة الاستخبارات المركزية، يقول ستيرن، فترى القضية من باب تحسين العمل الميداني، فالأمر بالنسبة لها يتعلق بخطأ يجب تفاديه مستقبلا.



المصدر : الصحافة الأميركية