غوانتانامو محور سجال جديد (الفرنسية-أرشيف)

حذر النائب العام السابق للولايات المتحدة من تبعات نقل سجناء غوانتانامو إلى داخل الأراضي الأميركية.

وذكر مايكل موكاسي -الذي تولى منصب النائب العام بين العامين 2007 و2009- أن مسألة أي من الحقوق الدستورية تنطبق على الأجانب رهن الحجز الحكومي لم تحسم بعد.

غير أن من الواضح في فقه القانون السائد أن الوجود الفعلي للمتهمين في الولايات المتحدة على قدر من الأهمية إن لم يكن عاملا حاسما.

ويرى موكاسي في المقال الذي نشرته له صحيفة واشنطن بوست أن ذلك الوجود سيكون مدعاة لهواجس أمنية جدية تنتاب أي فرد أو مكان له علاقة بالمحاكمات أو الاحتجاز.

كما أن تواجد المتهمين في الأراضي الأميركية سيسفر عن سيل من الدعاوى القضائية التي وعد العديد من المحامين برفعها نيابة عن المعتقلين بمجرد إحالتهم إلى مناطق تقع في نطاق أي محكمة اتحادية.

وإلى جانب ذلك سيتيح مثل هذا الوجود لمن هم رهن الاعتقال ومن لا يزال مطلق السراح من المتهمين الاطلاع على معلومات قيمة ووافرة أثناء سير التحقيقات والمحاكمات.

وكان المسؤول الحكومي السابق يعلق في مقاله على قرار المحكمة الصادر في 29 أكتوبر/تشرين الأول بسجن علي صالح المري, الذي اعترف بدخوله الولايات المتحدة في 2001 للمساعدة في تدبير موجة ثانية من الهجمات عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

وانطلق موكاسي في عرض وجهة نظره من فرضية أن القرار القضائي المذكور يدفع المرء إلى التساؤل عما إذا كان من الحكمة أن تلغي الإدارة الأميركية المحاكم العسكرية لمعتقلي سجن غوانتانامو المتهمين بالضلوع في هجمات 11 سبتمبر/أيلول ونقلهم بدلا عن ذلك إلى الولايات المتحدة لتوجيه التهم إليهم من جديد وتقديمهم لمحاكم مدنية.

المصدر : واشنطن بوست